Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 320
الجزء السادس ۳۲۰ سورة النور يجامعها أيضا زانية. وإذا كانت المرأة عفيفة فيُسمى الرجل زوجا لها لا زانيا. وكذلك كل امرأة زانية إنما تسمى زانية إذا جامعت رجلا آخر ليس زوجًا لها. والبديهي أن المرأة التي تجامع غير زوجها لن تسمى إلا زانية، ولو كانت عفيفة فلن تجامع إلا زوجها. إذا، فإن الله تعالى قد بيّن في هذه الآية أن أحدًا لا يُدعى زانيا أو زانية إلا إذا كان الطرف الآخر أيضا زانيا. أما المؤمن فكلما جامع إنما يجامع زوجته فلا يمكن استعمال لفظ الزاني أو الزانية للمؤمن أو للمؤمنة. وبما أننا قد فسرنا لفظ النكاح بمعنى الوطء والمجامعة فسيعني قوله تعالى ﴿وَحُرِّمَ ذَلكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أن استعمال لفظ الزاني للمؤمن حرام، وليس المراد منه أن المؤمنين لا يزنون، إذ إن المؤمن لا يزني أصلاً. وهذه الآية تتضمن الرد على سؤال آخر. فكان الله تعالى قد أمر في الآية السالفة بجلد كل من الزانية والزاني مئة جلدة؛ فقد يقول قائل: لماذا لا يُجلد الرجل فقط، لأن المرأة إنما تخضع لتأثير مؤثر ، والرجل هو المؤثر، وما دام يحاول التأثير فيها ستضطر بقبول التأثير. فأجاب الله على ذلك بأن هذا الفعل إنما يتم بتراضي الطرفين، إذ من المحال أن يجامع الرجل الزاني الزانية بدون رضاها. كما يستحيل أن تزني الزانية مع الرجل الزاني بدون رضاه. وهذا الأمر حرام قطعا على المسلمين، ومن أجل ذلك قد فرض الشرع عقوبة على كل من الزاني والزانية. وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا هُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأُوْلَبِكَ هُمُ السِقُونَ شرح الكلمات : يرمون رمى فلانًا بكذا عابه وقذفه واتهمه (الأقرب).