Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 319
الجزء السادس ۳۱۹ سورة النور الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَالِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٤) شرح الكلمات " لا ينكح ورد في "السان العرب أن الأزهري الذي هو من أئمة اللغة قال: النكاح في كلام العرب الوَطءُ. * فالمراد من قوله تعالى الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أن الزاني لا ينشئ العلاقة مؤمنة شريفة. (الطبري) الجنسية إلا مع زانية. التفسير: لقد استنتج البعض من هذه الآية أنه لا يجوز زواج الزاني إلا بزانية أو مشركة ولا يجوز له أن أية يتزوج ولكن هذا المعنى يتنافى مع التواتر والعقل كل المنافاة، إذ كيف يُعلم أن هذا أو تلك زان أو زانية؟ فلو كان الزاني أو الزانية من المحصنين قبل ارتكاب الفاحشة فيجب أن يكونا قد رجما بحسب الرواية التي سبق ذكرها، وستعني هذه الآية، وفقًا لتلك الرواية، أن المرأة المتزوجة المرجومة لا تتزوج إلا من رجل متزوج مرجوم وحرام على المؤمنين أن يتزوجوا من امرأة متزوجة مرجومة. وهذا المفهوم غاية الحمق والغباء، وكل من عنده مسحة من العقل سيعتبره ه حكما سخيفا. لقد حصل كل هذا الخطأ من المفسرين لعدم إدراكهم لمعنى النكاح. إن النكاح له مدلولان أولهما عقد القران وفق قانون الشرع؛ وهذا المعنى لا ينطبق هنا إذ تصبح الآية عندها لغوا لا معنى لها ولا مغزى وثانيهما العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة، وهذا هو المعنى الذي ينطبق هنا، وإذا طبّقت هذا المعنى هنا لوجدت هذه الآية تحتوي على مفاهيم راقية، إذ يقول الله تعالى هنا إن الزاني كلما يباشر إنما يباشر امرأة زانية. ومن الحقائق الثابتة أن الرجل الزاني إنما يسمى زانيا إذا كانت المرأة التي ورد في تاج العروس أيضا: "النكاح بالكسر في كلام العرب الوطء في الأصل. " (المترجم)