Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 304 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 304

الجزء السادس ٣٠٤ سورة النور إليه عليك القرآن يقسم بذاته أنه لا بد أن يعود بك إلى هذا المكان الذي يرجع الناس مرة بعد أخرى أي إلى مكة المكرمة. . لذا فهنالك سؤال يفرض نفسه هنا: لماذا زاد الله تعالى هنا كلمة فَرَضْنَاهَا بعد قوله أَنزَلْنَاهَا ؟ فليكن معلوما أن هذه الكلمات لم تأت هنا لبيان فرضية هذه الأحكام إنما مفادها التأكيد، فقد قال بعض المفسرين السابقين أيضا أن معناه "ألزمناكم العمل بها" (فتح البيان). فالله تعالى قد نبه بقوله تعالى (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا إلى أن هذه السورة من الأهمية بمكان، فهي تقدّم للناس منهجًا عظيمًا للحياة الأخلاقية والروحانية، إذا عملوا به نالوا في الدنيا عزا وشرفا كما تبوءوا عند الله تعالى مكانة روحانية عالية. ثم يبين الله تعالى أنه قد أنزل هذه السورة مع التأكيد على أنكم ستعملون بهذا التعليم دائما ولن تنسوه أبدا لأنها تحتوي على أحكام هي وثيقة الصلة بخير الجنس البشري، وإهمال أي من هذه الأحكام يعني الموت والدمار. فينبغي أن لا تنسوا أبدًا أهمية هذه السورة وعظمتها. صلے الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاَخِـ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَابِةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢) شرح الكلمات: فاجلدوا: جلده بالسياط : ضربه بها وأصابَ جلْدَه. (الأقرب) رأفة الرأفة الرحمة. (المفردات) لقد استهلت هذه السورة بأحكام يؤدي إهمالها إلى العديد من المساوئ المدنية. فقد بدأ الله هذه السورة بقوانين تتعلق ببقاء النسل الإنساني وحفظه لكي ينتبه الإنسان من خلال عمله بالقوانين المتعلقة بحماية جسده وأخلاقه إلى ترقياته الروحانية. فمن المعروف أن الإنسان إذا لم يراع القواعد المتعلقة بحماية جسده