Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 303 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 303

الجزء السادس سورة النور حِمِ اللهِ الرَّحمن الرّحي سُورَةُ أَنزَلْنَهَا وَفَرَضْنَهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا وَايَتِ بَيِّنَتٍ لَّعَلَّكُمْ رم تَذَكَّرُونَ )) التفسير: توجد في المصحف ١١٤ سورة بدءا من سورة الفاتحة إلى آخر القرآن الكريم، ولكن لم يستهل الله تعالى أيا منها بلفظ (سورة غير سورة "النور"، وذلك تنبيهًا إلى ما لهذه السورة من أهمية وخصوصية. واعلم أن للفظ "السورة" معاني عديدة في اللغة العربية، وكل هذه المعاني تنطبق على سورة النور" أحسن انطباق. فمن معاني "السورة: (۱) المنزلة (۲) العز والشرف (۳) العلامة (٤) ما طال من البناء إلى السماء وحسن (٥) القطعة المستقلة (انظر الأقرب)، (٦) حصة الشيء وجزؤه (تفسير القرطبي). إذًا، فقد نبه الله تعالى باستعمال لفظ (سُورَةٌ) في مستهل هذه السورة إلى أنها جزء هام من القرآن الكريم حيث حوت تعليما جامعا كاملا لرقي الإنسان حضاريًّا وخلقيًّا وروحانيا. إنه تعليم روحاني راق ورائع، إذا عمل به الإنسان نال عند الله الدرجات العليا كما نال العزّ والشرف في الدنيا. وإن العامل بهذه الوصايا يُحرز امتيازا خاصا إزاء غيره من الناس ويتبوأ مقامًا عاليًا في الأخلاق والروحانية. وللمزيد من التأكيد على أهمية هذه السورة قال الله تعالى أنزلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا. اعلم أن الله تعالى قد استعمل لفظ "أنزلناها" لعديد من الآيات والسور، ولكنه لم يستعمل كلمة فَرَضْنَاهَا. . . أي فرضنا على الناس العمل بها. . إلا لسورة "النور" دون غيرها من السور. وبما أن القرآن كله قد فرض علينا لقوله تعالى إن الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ﴾ (القصص:٨٦). . أي أن الله الذي فرض