Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 25 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 25

الجزء السادس شرح الكلمات : ۲۵ سورة الحج يُصهَر : صهر الشيء: أذابه (الأقرب). مَقامِعُ: جمعُ مقمعة والمقمعة: العمود من حديد، وقيل كالمِحْجَن يُضرب رأس الفيل؛ خشبةٌ يُضرب بها الإنسانُ على رأسه ليُذَلِّ ويُهان (الأقرب). التفسير أي أن هذين الفريقين، أي الذين يتبعون قانون الطبيعة والذين يريدون التحرر منه يختصمان حول ربهم، وستكشف النتائج أيهما على الحق وأيهما على الباطل. فالذين يخالفون قانون الطبيعة يرون الفشل والخسران دائما ولا يزالون يصلون ناراً روحانية على الدوام. يُصَبّ على رؤوسهم ماء حميم يحرق حتى ما في بطونهم. . بمعنى أن الأفكار الهمجية تغزو عقولهم مؤكدة سوء باطنهم. إن هؤلاء سينالون عقابًا شديدًا، ولن يكون عقابًا باطنيًّا فحسب بل يكون خارجيا كذلك. . فيلقون عقابًا باطنيًا على شكل أفكار مزعجة تنتابهم وتدمر سلامهم الباطني، كما ينالون عقابًا خارجيًا يقضي على سلامهم الخارجي أيضًا. وكلما حاولوا النجاة من العذاب غاصوا فيه أكثر فأكثر، ذلك لأن أساس عذابهم هو الأفكار الفاسدة المتولدة في عقولهم. والواضح أنه ليس لهم أي سيطرة على الأفكار، وبالتالي يستمر عقابهم الباطني والخارجي معًا، لأن العقاب الداخلي يتسبب في العقاب الخارجي. تتحدث هذه الآية عن العذاب بنوعيه الروحاني والمادي، حيث بين الله تعالى أن أجسادهم ستصلى في النار، كما أن قلوبهم أيضًا ستحترق بنار داخلية لن يجدوا منها مناصا. إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ جَنَّتِ تجرى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَرُ عَلونَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُوا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَريرٌ )