Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 291 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 291

۲۹۰ سورة المؤمنون الجزء السادس ولو أردنا التعبير عن هذه الوصايا نقول إن المسلمين لما خرجوا لصد عدوان الكفار شاهرين سيوفهم بعد تعرضهم لتعذيب الكفار مدة طويلة فإذا هم يجدون محمدا رسول الله الله الذي أمرهم بقتال الكافرين واقفا بينهم وبين العدو يقول لهم: لا تشدّدوا عليهم أبدا وكأن محمدا ﷺ لم يكن قائدا لجيوش المسلمين بل كان يقود جيش الكافرين أيضا ويحميهم من أية تجاوزات محتملة من قبل المسلمين. إذا فنجد أن الرسول ﷺ كان مظهرا لصفة الله رب العالمين حتى في الحروب. ثم إن النبي أحسن إلى العبيد، وقال: إن من ضرب عبده فهو آثم، وكفارته أن يعتقه. وقال : لا تطلب من عبدك من العمل ما لا يطيقه. وإذا كان العمل أكثر من قدرته فساعده، وإذا كنت لا تريد ذلك فلا يحق لك أن تسخره في العمل. وكذلك أوصى النبي الله أن السيد إذا سب عبده فعليه أن يعتقه على الفور. إذًا، فقد ثبت للسيد والأجير بأنه لا الهلال كان مثالاً لصفة الله رب العالمين. لقد قال للأجير من ناحية عليك أن تكسب حلالا وتعمل بجهد وقال للسيد من ناحية أخرى لا تسخره في عمل لا يطيقه، وأد الأجير أجره قبل أن يجف عرقه. كما أعطى النبي الله التعليمات بصدد التجارة وغيرها من المعاملات، بل ليس هنالك شعبة من شعب الحياة إلا وأعطى النبي بصددها تعليمات واضحة إحسانًا إلى الجنس البشري. قد يقول قائل لا شك أن محمدا قد من وقد أحسن بهذه التعليمات إلى الذين جاءوا بعد بعثته، لكن ما هو المعروف الذي أسداه إلى السابقين؟ فأقول لمثل هؤلاء السائلين إن النبي الله لم يحسن إلى من كان في زمنه أو للأجيال التالية القادمة فقط، بل أحسن أيضا إلى الذين خلوا من قبله. لقد بعث في زمن قد اتهم فيه جميع انظر مسلم: كتاب الإيمان، باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده، والبخاري: كتاب الإيمان، باب المعاصي من أمر الجاهلية، والترمذي أبواب الأحكام، باب ما جاء أن الوالد يأخذ مال ولده، وابن ماجة كتاب التجارات، باب الحث على المكاسب، وأبواب الرهون، باب أجر الأجراء. (المترجم) من