Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 289 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 289

الجزء السادس ۲۸۸ سورة المؤمنون تربية الطفل والعناية به ساهرين على راحته بكل الطرق بغض النظر عما إذا كان سينفعهما أم لا عندما يكبر. لا يكترثان لراحتهما بالنهار ونومهما بالليل جاهدين في حمايته وبقائه. وما هذا إلا انعكاس لصفة الله الرحمانية التي تتجلى في الإنسان. كذلك نرى أن الشخص الذي يشاهد مقام لا إله إلا هو يقف بنفسه موقف التوحيد. والمقصود من الوقوف في مقام التوحيد أن الله تعالى يحب ذلك العبد كحبه تعالى لتوحيده وتفريده ولا يبالي بالدنيا كلها إزاءه. وهذا هو المقام المذكور في الحديث القدسي: "لولاك لما خلقتُ الأفلاك". . (الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة: حرف اللام. . أي يا محمد، لولا أنت لما خلقتُ الأرض والسماوات. وأيضا من مواقف التوحيد أن الله تعالى جعل رسولنا الكريم سيد ولد آدم وسيد الأولين والآخرين وقرر ألا تلد بعده أم من الأمهات ولدا يبلغ سمو مكانته. ثم إنه قد بلغ مقام التوحيد من حيث إنه قد تفانى في سعيه لقيام التوحيد لدرجة أن غابت الدنيا وما فيها عن أنظاره فلم ير إلا الله تعالى. ثم إنه الله وقد بلغ مقام التوحيد من حيث إنه تَبوّاً أسمى مقام في التوكل على الله تعالى؛ فكان لا ينظر إلى ما سوى الله تعالى. هذا، ولأن الله تعالى رب العرش الكريم فقد جعل لكل إنسان نصيبا من صفته رب العالمين حتى إن كل أب وأم يقومان بتربية ولدهما. وقد انعكست هذه الصفة في رسول الله ﷺ لدرجة أنه لم يبق شيء من الدنيا خارج نطاق إحسانه من الواضح أن جميع المخلوقات تندرج تحت ربوبية رب العالمين بما فيها الإنسان والحيوان والذكر والأنثى والمؤمن والكافر والغني والفقير وحتى الأنبياء والملائكة. وعندما نمعن النظر في حياة الرسول الله يتبين لنا أنه كان مظهرا كاملا لصفة رب العالمين. حتى لم يبق أي مخلوق خارج نطاق إحسانه. والحيوان من أهم المخلوقات التى أوصى الرسول لم أمته بوصايا عديدة ومتنوعة بصددها. فقال مثلا: لا تحبسوا الحيوانات الطليقة، وإذا حبستموها فأطعموها واسقوها. ولا تذبحوا حيوانا أمام حيوان آخر لكي لا يتأذى. ولا تذبحوا حيوانا إلا بسكين حادة. ولا ترموا بالسهام حيوانا محبوسا ولا تحمّلوه أكثر من طاقته. ولا تكووا الحيوان على