Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 24 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 24

الجزء السادس ٢٤ سورة الحج لن ترى الأحمر إلا أحمر، ولا الأصفر إلا أصفر، ويستحيل أن ترى الأحمر أصفر، أو الأصفر أحمر، وإن أراد صاحبها ذلك. وهذا يعني أن ثمة قانونًا إلهيًّا لا يمكن لأحد الخروج عليه. وبالمثل إن الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب كلها تعمل بحسب قانون إلهي خاص، وكل منها يقوم بواجبه الذي أُنيط فالله به. تعالى يقول هنا كيف تتخذون هذه الأشياء آلهة. إنها بنفسها واقفة أمام الله تعالى كالخدم المسخرين، ومع ذلك قد بلغ بكم الغباء درجة أنكم تقفون أمامها كالسائلين معرّضين أنفسكم للذل والهوان. لقد أشار الله تعالى هنا إلى هذا النظام الجاري في الكون، مبينا أن التدبر سيكشف لكم بكل وضوح أن الكون كله خاضع لقانون الطبيعة. . أي الله تعالى، وأن كثيرًا من الناس أيضًا خاضعون لقانون الطبيعة. علما أن قوله تعالى. . . وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ لا يعني أن بعض الناس متحررون من قانون الطبيعة، بل يعني أن بعضهم يحاولون خرق قانون الطبيعة أيضًا، كأن يأكل المرء إلى حد التخمة، فيحل العذاب بأكثرهم، مما يدل على أن قانون الطبيعة غير مبدل، وأنه من المحال أن ينال أحد العزة بخرق قوانين الله تعالى، بل إن مشيئته هي الغالبة في آخر المطاف. الله هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَرُوا قُطِعَتْ هُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ : يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (2) وَهُم مَّقَدمِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٤) ۲۲ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن تَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمْ أَعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ۲۳