Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 266
الجزء السادس ٢٦٥ سورة المؤمنون أحد على خدك الأيمن فأدر له الأيسر أيضًا متى ٥: (۳۹)، وقامت بعض الدول الأوروبية بإلغاء عقوبة الإعدام؛ ولكن بعد مرور حوالي ٣٠ عاما عادوا فسنوا القوانين بفرض عقوبة الإعدام، لأن الأمن بدونها محال إذا، فهناك قضايا عديدة قدمها الإسلام، وضحك عليها الغرب واستهزأ، ولكن بعد اصطدامهم بالإسلام اضطروا في النهاية للاعتراف بأن الطريق الذي يريد الإسلام هداية الدنيا إليه هو الطريق الصحيح. وهذا دليل بين على أن الكتاب الذي عرضه النبي الأُمّي على العالم قبل ثلاثة عشر قرنًا إنما هو قانون ذلك الإله الذي هو خالق الفطرة الإنسانية إنه تعالى كان يعلم كيف تعمل هذه الماكينة البشرية وما هي الأمور اللازمة لصيانتها وإصلاحها ولكن المشكلة أن إيمان المسلمين ليس بإيمان كامل. إنهم يندفعون في حيرة وتعجب وراء كل ما يقدمه الغرب من نظريات وعندما يرون فشل الغرب بسببها يقولون في أنفسهم إن التعليم الحقيقي هو ما قدمه القرآن الكريم. وفي أثناء ذلك يأتي الغرب بنظرية أخرى، فيندفع المسلمون وراءها أيضًا. ومثلهم كمثل طفل معتوه ورد ذكره في القصص العربية. يقال أن طفلاً أحمق كان يتعرض للمضايقة على يد زملائه دوما. وكلما ضاق منهم ذرعًا حاول التخلص منهم بقوله: ألا تعلمون أن فلانا من الأثرياء قد أقام وليمة كبيرة. لقد نحر العديد من الإبل والخرفان ويطعم آلاف الناس، وقد ذهب آباؤكم وإخوانكم كلهم إلى تلك المأدبة، وإن لم تذهبوا فإنهم سيأكلون كل اللحم وتُحرمون هذا الأكل الشهي. فيغترّ الأطفال بحديثه فيهرعون إلى بيت ذلك الثري ليشتركوا في الوليمة وبعد ذهابهم قال الطفل الغبي في نفسه: لقد قلتُ لهم ما قلت كذبًا، ولكن قد تكون هناك وليمة فعلاً، فيأكلون منها وسأظل محروما منها. فأخذ يجري إلى بيت ذلك الثري، وبينما هو في الطريق وجد زملاءه يعودون وهم ثائرون من الغضب. فأخذوه وأوسعوه ضربًا ولكما، وهم يقولون لــه: لقد خدعتنا خدعة كبيرة فيقول لهم: لقد خدعتكم لأنكم تضايقونني بالضرب والإهانة والحق أن الوليمة تقام في مكان كذا. فيتركه الزملاء ويهرعون إلى ذلك المكان. وبعد ذهابهم يقول الطفل الغبي في نفسه: لعل هناك