Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 167
الجزء السادس ١٦٧ رة المؤمنون سورة وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَلَةٍ مِّن طِينٍ (3) ثُمَّ جَعَلْتَهُ نُطْةً فِي قَرَارٍ مَّكِينِ (٦) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ١٤ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَمًا فَكَسَوْنَا الْعِظَمَ لَحَمَّا ثُمَّ أَنشَأْنَهُ خَلْقًا وَاخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ (٢) ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ) شرح الكلمات : ۱۷ سلالة: السلالة: ما استُل من الشيء؛ الخلاصة لأنها تُسَلّ من الكدر. والسلالة: النسل والولد (الأقرب). طين الطين تراب أو رملٌ أو كلْسٌ يُجبَل بالماء ويُطلى به (الأقرب). عَلَقَةً : العَلَقُ: الدمُ عامةً، وقيل الشديدُ الحمرة، وقيل الغليظ؛ وقيل الجامد. العلقة: القطعة من العلق للدم (الأقرب). مضغة: المضغة: قطعة لحم (الأقرب). التفسير: أي أن الخلق الروحاني سبع درجات مثل الخلق الجسدي للإنسان. فأولاً نخلق الإنسان من خلاصة الطين. . أي من الغذاء الذي يخرج من التراب مثل النبات والحيوان والجماد وغيرها وهذا هو الحال في العالم الروحاني. . أي كما أن النطفة تتكون من الأغذية التي يتناولها الإنسان والتي تخرج من الأرض، كذلك فإن بذرة الروحانية أيضًا لا يمكن أن تنشأ في الإنسان ما لم يتولد فيه الخشوع والخضوع والتواضع وما لم يتخل عن مادة الكبرياء والزهو. ثم إن الإنسان عندما يتناول هذا الغذاء الحاصل من التراب يحوله الله تعالى نطفة ويُقرها في مكان راسخ؛ وهي الدرجة الثانية في الخلق الجسدي. أما في الخلق