Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 166
الجزء السادس 177 سورة المؤمنون وتعالى ينزل كل ليلة من عرشه إلى سماء الدنيا، وتنادي ملائكته يا عباد الله، إن ربكم قد جاء للقائكم، فاستيقظوا والتقوه. * ربه إذا فلا بد لكل امرئ من الوصول إلى هذه الدرجات السبع. عليه أن يواظب على الصلوات الخمس وعليه أن يؤديها في مواقيتها. وعليه أن يصلي مع الجماعة. وعليه أن يصلّي وهو يعلم ما يقرأ وإلا فعليه أن يتعلم معاني الصلاة. ومن واجبه أن يصلي النوافل آناء الليل وآناء النهار إضافة إلى الصلوات المكتوبة. ومن واجبه أن يصلي باستغراق وكأنه – كما قال الرسول ﷺ – يرى الله تعالى أو يوقن بأن الله يراه. ثم ينبغي لكل واحد منا أن يواظب على أداء الفرائض والنوافل بحيث يصبح ليله نهارًا ونهاره ليلا. كما يجب عليه أن يسعى للانتفاع بمناجاة ربه وقت التهجد أكثر فأكثر. وما لم يحافظ المرء على صلواته بهذا الأسلوب فأمله في أن يُرضي يظل ضربًا من الوهم فحسب. ثم يقول الله تعالى أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خالدُونَ. . أي أن الدرجة السابعة من الرقي الروحاني للإنسان هي أن الله تعالى يورثه جنة هي مجموعة الجنات كلها أي الفردوس والفردوس في العربية جنة تجمع كل ما يوجد في البساتين. وفي هذا إشارة إلى أن هؤلاء المؤمنين كما يجمعون في أنفسهم كل الخواص الروحانية العليا، كذلك سيُدخلهم الله تعالى في مكان جامع لكل الميزات والمحاسن. أما قوله تعالى (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ فأشار به إلى أن هؤلاء القوم لما كانوا يحافظون على عبادة الله تعالى دائمًا، كذلك فإنه تعالى سوف يتأكد من أن يظل هؤلاء وارثين لهذه النعم دائمًا، فلا تأتي عليهم ساعة الزوال أبدًا. نص الحديث: عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخِرُ، فيقول : مَن يدعوني فأستجيب لــه، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له. (البخاري: كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل). (المترجم)