Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 148
الجزء السادس ١٤٨ سورة المؤمنون ولكن طبقا لعقيدة الشيعة، كان الله تعالى – والعياذ به – ساذجا لدرجة أنه وقع في خداع المنافقين، ورضي عنهم. فبالله أخبرونا، أليس القول بنفاق المهاجرين الله والأنصار الذين رضي عنهم وأعد لهم جناته ومنحهم شهادة رضوانه، لهو قول يدل على نفاق صاحبه وقلة إيمانه؟ ثم يقول الله تعالى عن الصحابة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) (الأحزاب: ٢٤). . أي أن من الصحابة من وفى بعهده الذي عاهده عند إسلامه، فاستشهد وهو يقاتل الكافرين ومنهم من ينتظر ذلك. والواقع أن الذين آمنوا برسول الله ﷺ ثم استشهدوا في الحروب ضد الكافرين عددهم يتجاوز العشرات، ولكن الشيعة أذكياء في الحساب لدرجة أن هذه الجماعة التي تبلغ العشرات يقولون عنها أنها لا تتجاوز اثنين ونصفًا فقط. كما يقول الشيعة أن عليا كان أحق بالخلافة وهو الذي قد أوصى النبي ﷺ بها في حقه؛ ولكن كل واحد من أبي بكر وعمر أراد الخلافة، ونصب نفسه خليفة وغصب حق علي. (جلاء العيون (الفارسي) الباب الأول، الفصل السادس ص والحق أن هذا الاعتقاد باطل لعدة أسباب: لگے (10 أوّلها أنه لمما يخالف العقل تماماً أن يُظن أن شجاعًا مغوارا كعليه ظل صامتًا على أمر كان يراه حقا له، بل كان الرسول الله نفسه قد أوصى به في حقه ؛ فلم يحرك ساكنا ضد قوم خالفوا هذا الأمر متناسيًا وصية الرسول ، برغم أنه كان يرى أن أمة الإسلام تسقط في هوة الدمار. وثانيها من الثابت تاريخيًا أن عليًّا قد بايع أبا بكر ثم عمر - رضي وكان يعمل مع هذين الخليفتين بإخلاص. بل قد جعله عمر في عهده أميرًا على المدينة في غيابه خلال بعض أسفاره. فقد ورد في الطبري أنه عندما مني جيش المسلمين بنوع من الهزيمة على أيدي الفرس في وقعة الجسر استشار عمره الله عمر - رضي الله عنهم - المسلمين وقرر أن يخرج بنفسه مع الجيش المسلم إلى الحدود الإيرانية، فأمر عليا