Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 142 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 142

الجزء السادس ١٤٢ سورة المؤمنون تتلى عليكم، فكنتم تولّون عنها مدبرين، ولم تتدبروا فيها قط. وكنتم متكبرين وكنتم تستنكرون أحكامنا في نواديكم الليلية. (الآيات ٦٤-٦٨) من ألم يتدبروا فيما قلنا لهم، وهلا فكروا أن ما قيل لهم قد قيل لآبائهم أيضًا قبل؟ ألم يروا أن الذي يخاطبهم إنما يعرض عليهم تعليمًا فيه مفتاح نجاحهم، ومع ذلك يرفضونه. يقولون إن به جنونًا. أو لم يروا أن ما يقول به هذا المجنون واقع حتما كما يتراءى للعيان الواقع أن أكثرهم يخافون العاقبة التي ينذرهم منها هذا الرسول. لو كانت الحقيقة وفق أهوائهم لفسدت السماوات والأرض ولهلك الناس. (الآيات ٦٩-٧٢) إنك لا تسألهم شيئًا، بل الله تعالى يؤيدك بنصره. إنما تهدي إلى الصراط المستقيم، ولكن هؤلاء يتهربون من السير في الصراط المستقيم. ولولا أنهم سيزدادون شراً لعفونا عنهم ولو أنهم أنابوا إلينا وقت العذاب لرحمناهم، ولكنهم لا يتورعون عن شرورهم وقت العذاب العام، وعندما يأتيهم العذاب الأخير ينهارون يائسين تماما. (الآيات (۷۳-۷۸) ثم يقول الله تعالى للكافرين: ما هو العمل الذي أُعطيتم بسببه أسماعكم وأبصاركم وأفئدتكم؟ هل فكرتم في ذلك قط؟ هل شكرتم الله على هذه النعم قط؟ هل فكرتم في منافع شتى توجد في اختلاف الليل والنهار والموت والحياة؟ أفلا تفهمون؟ لم تصرون على قولكم كيف يمكن أن نحيا بعد الموت إذ قد سمعنا بهذا كثيرًا ولكن لم نر ذلك قط؟ (الآيات ٧٩-٨٤) قُل لهم: من ذا الذي يملك كل هذا الكون؟ أليس هو ملكًا لله تعالى، فلم لا تتعظون إذًا؟ ثم أَسْأَلهم: من رب السماوات والعرش العظيم؟ سيقولون هي الله، ومع ذلك لا يفهمون؟ واسألهم من بيده ملكوت كل شيء ومن يسمع سيقولون هي الله، فقُلْ فلمَ لا تفهمون؟ (الآيات ٨٥-٩١) ثم يقول الله تعالى : اعلموا أنه ليس الله ولد، وليس من دونه إلة، وإلا لبغى الواحد على الآخر. إنه تعالى عالم الغيب والشهادة بينما أنكر المسيح ال معرفته العلية لا الغيب) (انظر مرقس ۱۳ : ۳۲-۳۳)، فتعالى الله عما تشركون (الآيتان ٩٢-٩٣) الدعاء؟