Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 128 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 128

الجزء السادس ۱۲۸ سورة الحج وفي المفردات: "الجهاد والمجاهدة: استفراغ الوسع في مدافعة العدو. والجهاد ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النفس؛ وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى ﴿وَجَاهَدُوا في الله حق جهاده. (المفردات) اجتباکم اجتباه اختاره واصطفاه (الأقرب). حرج: ورد في المفردات: "قيل للضيق حرج وللإثم حرج". اعتصموا اعتصم به أمسكه بيده. واعتصم بالله: امتنع بلطفه واعتصم فلان من الشرّ والمكروه: التجأ وامتنع (الأقرب). من المعصية. التفسير : أي لا تكتفوا بالإقرار باللسان فحسب، بل اسعوا بالأعمال في سبيل الله حق السعى، فهو قد اصطفاكم دون الأمم الأخرى في أمور الدين، وقد اختار لكم ذلك الدين الذي لا ضيق فيه، بل إنه يساعد على السير في الصراط المستقيم دونما ثقل يفوق طاقتكم. وقد تحدث المفسرون في تفسير قوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج. فمنهم من قال إنه إشارة إلى سماح الإسلام بقصر الصلاة خلال السفر. ومنهم من يقول بل هو إشارة إلى كثرة الزوجات ورخصة الإفطار للمسافر. ومنهم من يقول إنه إشارة إلى جواز صلاة المريض جالسًا وعدم فرضية الجهاد على من لا يقدر عليه. (القرطبي) من لا شك أن هذه الأقوال صحيحة ولا بأس بها، ولكن يجب أن نأخذ في الحسبان أن الله تعالى قد استعمل هنا لفظ مِنْ حَرَج. . أي أنه لم يجعل في الدين أي نوع الضيق. فثبت أنه تعالى لا يشير هنا إلى نوع خاص من الضيق، بل ينفي كل نوع منه. والموضوع الحقيقي الذي يبينه الله تعالى هنا هو أنه لم ينزل الشرع لكي يثقل على الناس، وإنما لكي يضع عنهم أثقالهم. لقد قال المسيحيون خطأ أن الشرع لعنة (رسالة بولس الأولى إلى أهل غلاطية ٣: ١٣)، مع أن الشرع هو بمثابة إرشاد