Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 113
الجزء السادس ۱۱۳ سورة الحج التفسير: يبين الله تعالى هنا أن الأشرار يثورون غضبا عند سماع الحق ويصولون على المؤمنين محاولين منعهم من التبليغ بممارسة كل أنواع الضغط. إنهم لا يدرون أن قبول الحق خير لهم، وأنهم سيعانون إذا لم يقبلوه إنهم بسبب حماسهم المفرط فحسب يندفعون إلى إثارة الفتنة والفساد ويؤذون المؤمنين. وبالفعل ترى أن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية اللي لما أعلن أن المسيح العليا قد توفي كغيره من الأنبياء اندلعت نيران المعارضة في الهند من أقصاها إلى أقصاها، وثار طوفان المخالفة من كل مكان فأخرج العلماء كل ما في جعبتهم ضده الله، وانكسرت أقلامهم وهم يكتبون خلافه، وجُرحت ألسنتهم من كثرة الخطب. إنهم لم يألوا جهدا في أن يسموه الكافرا بل أكفر، ودجالاً وضالاً ومضلاً، حتى استصدروا الفتاوى ضده ال من علماء البلاد العربية. ولكن ماذا كانت النتيجة؟ لقد أكد كل يوم طلع بعد ذلك أن بعضًا من أتباع هؤلاء العلماء صاروا منكرين لحياة المسيح العليا وإن لم ينضموا إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية. أما اليوم فلن تجد بين المثقفين المعاصرين أحدًا يؤمن بحياة المسيح ال، بل لو ناقشت هذه المسألة مع المسلمين عمومًا قالوا دَعْك من هذا فما الجدوى من مثل هذا النقاش؟ مما يدل على أن قلوبهم بدأت تستيقن بوفاة المسيح ال. وكذلك لما قال مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية اللي إن الله تعالى قد بعث أنبياءه في كل بلد وقطر ثار الناس ضده وقالوا انظروا كيف يعتبر رام تشندر و کرشنا من الأنبياء وهكذا يعدّ هؤلاء الكفرة من رسل الله تعالى. أما اليوم فحتى أشد معارضينا أيضًا قد سلّموا بصحة هذه المسألة، وقد نشرت الجرائد المعارضة مقالات عديدة بأن الإسلام يعترف بصدق الأنبياء السابقين سواء كانوا في اليهود أو الهندوس أو الزرادشتيين وغيرهم.