Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 91
الجزء الخامس ۹۱ سورة مريم كذلك ورد في الإنجيل قوله الي: "وهذه الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته" (المرجع السابق (۱۷: ۳ كان من الممكن أن يقول المسيحيون إنا نعني بالإله الواحد مجموعة الأقانيم الثلاثة : الإله الآب والإله الابن والإله الروح القدس، لأن الواحد عندنا ثلاثة، والثلاثة واحد ولكن هذه الفقرة من يوحنا :١٧: ٣ تبطل تفسيرهم التافه هذا، إذ لم يذكر المسيح اللي هنا نفسه ضمن مصطلح "الإله الواحد" وإنما ذكر نفسه على حدة. ولو كان هو أيضًا إذًا لما ذكر نفسه منفصلاً عن الإله الواحد. فثبت أن الإله الواحد هو غير المسيح، وهذا هو التوحيد، أي أن لا يُشرَك مع الإله الواحد أحدٌ، لا الابن ولا الروح القدس ولا أي شيء آخر. إن هذه الفقرة أيضًا تثبت أن كلمة "ابن "الله" الواردة في حق المسيح إنما هي استعارة فقط، ولا تعني أبدا أن المسيح شريك مع الله في ألوهيته، بل ما هي إلا تعبير عن الحب، شأنها شأن قول الأم لولدها إنك فلذة كبدي، إنك مهجتي، إنك قرة عيني، فمن ذا الذي يحمل قولها هذا محمل الحقيقة؟ وهل يدفنون الولد معها عند وفاتها بحجة أنه في الواقع كبدها وقلبها وعينها وليس طفلاً. هل هناك أحد ارتكب هذه الحماقة؟ وأحيانًا يرى الواحد منا طفلاً لقريب أو صديق له، فيقول له: يا بُنَيَّ؛ فهل، يحق لهذا الطفل أن يدعى بكونه وارثا له، ويقول: لقد سميتني ابنا لك، وكل هؤلاء القوم شهود على ذلك؟ كلا، إن الجميع يعرفون أنها كلمات وشفقة فحسب. فإذا كان للناس الحق أن يتكلموا بمثل هذا الكلام، فإن الله تعالى أيضا كل الحق أن يكلم عباده الأخيار بكلام مماثل تعبيرا عن حبه لهم وعطفه عليهم، فيقول لبعضهم: إنك ابني، كما قال للمسيح وغيره من الأنبياء الكثيرين. فقوله تعالى "إنه أن الله لم يعد إلها واحدا، بل صار هناك – معاذ الله – إلهان أو ثلاثة. ابني" لا يعني فثبت من هذه العبارات أيضا أن المسيح سمي الحقيقة. "ابن الله" على سبيل الاستعارة لا