Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 89
الجزء الخامس ۸۹ سورة مريم بأن محمدا رسول الله الله هو أفضل البشر، وسيد الرسل، الله عل، ولكنه بشر على كل حال. فإذا قال المسيح اللي "إني ابن الله"، فعلينا أن نفحص هل كان هو نفسه قد ادعى بما يعزوه المسيحيون إليه أم لم يدع؟ عندما يُسأل المسيحيون عن الأمور المادية الصادرة عن المسيح من أكل وشرب يقولون: إنه أكل وشرب لأنه قد أُرسل إلى الدنيا بجسم إنساني. وإنا لا نخوض هنا في النقاش حول أكله وشربه، ولكنا نقول: لا بد للمسيح – إذا كان إلها – أن يتصف على الأقل بما يتصف به الله تعالى من الأمور الروحانية، إذ لا يمكن أن يخلو الإله بعد مجيئه إلى الدنيا من الكمالات الروحانية التي لا بد من وجودها فيه بصفته إلها. ولكنا نقرأ عن المسيح في الإنجيل: "وفيما هو خارج إلى الطريق ركض واحد وجثا لـه وسأله: أيها المعلم الصالح، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟ فقال لـه ليس أحد صالحا إلا واحد، وهو الله" (مرقس ۱۰: ۱۷-۱۸). يسوع: لماذا تدعوني صالحا؟ إن أول صفة الله هي كونه صالحا لأن صاحب العيب لا يمكن أن يكون إلها، ولكن هذه الصفة الإلهية الأولى أيضا لا توجد في المسيح، بل أنكر وجودها فيه ليس = أحد صالحا إلا واحد، وهو الله". بقوله: "لماذا تدعوني صالحا؟ وبالمناسبة، فإني أنبه الإخوة أن المسيحيين قد حرفوا بعض الفقرات في الإنجيل ومنها هذه الفقرة، إذ جعلوا العبارة الآن كالآتي: "لماذا تسألني عن الصلاح" بدل "لماذا تدعوني صالحا" * (انظر متی ۱۹: ۱۷ من الطبعة الأردية. وذلك بعد ما اعترض عليهم سيدنا المسيح الموعود اللة وقال : تزعمون أن المسيح صار كفارة لأنه ابن الله، مع أن قوله هذا يدل صراحة على أنه لم يكن إلا إذ ينكر كونه صالحًا، وإذا لم يكن كذلك فكيف صار كفارة فقوله هذا يبطل الكفارة من ناحية، ومن ناحية * علما أن هذه العبارة لا تزال كما هي أيضًا في الطبعة العربية التي اقتبسنا منها (المترجم).