Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 88 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 88

الجزء الخامس ۸۸ سورة مريم أيديه ومع وجهه كوجوه الآدميين. وعندما تقول له في حديقة الحيوانات: هذا أسد يدرك الصبي أنك تعني بذلك الحيوان المعروف الذي رأى صورته في كتابه. وبالمثل حينما نقول عن أحد إنه ابن الله فكيف يدرك السامع هل قولنا هذا حقيقة أم استعارة. ينبغي أن تكون هناك علامة مميزة لذلك حتى لا يساء الفهم. فمثلاً قال الله تعالى في القرآن الكريم لنبينا محمد : إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق (الفتح: ۱۱)، والحقيقة أن اليد التي كانت فوق أيديهم هي يد النبي ﷺ ، لا يد الله الله ذلك لا نقول أن نبينا الله إله. لماذا؟ لأنه لا توجد فيه صفات الله التي ذكرها القرآن في مواضع أخرى مثلاً يقول الله تعالى عن نفسه إنه لا يأكل ولا يشرب، ولكن النبي هل كان يأكل ويشرب؛ ويقول الله عن نفسه إنه لا تأخذه سنة ولا نوم ، ولكن النبي ﷺ كان بحاجة إلى السنة وإلى النوم؛ ويقول الله تعالى عن نفسه إنه لم تكن له صاحبة ، ولكن النبي ﷺ كانت لـه تسع أزواج. فالصفات التي توجد في الله لا توجد في النبي ، وأما الصفات التي تنـــزه الله عنها فهي موجودة في النبي ، ومن أجل ذلك لما قال الله تعالى إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم أدركنا على الفور أنه استعارة، ولم نقل إن النبي لا إله في الحقيقة بل هو بشر، وهذا هو اعتقاد جميع المسلمين في العالم، ما عدا بعض الجهال منهم. فقد زارني أحد الإخوة قبل فترة، وكان يقرأ القرآن قراءة واضحة جدا رغم كونه أميًّا. فلما سألته عن سبب ذلك قال: هذا بفضل صحبة الشخص الأحمدي الذي كان سببا في انضمامه إلى جماعتنا، فكان يتقن قراءة القرآن بشكل رائع. ثم أخبرني هذا الأخ الجديد: كنت ذات مرة في زيارة بعض أقاربي غير الأحمديين، فقلت لهم أثناء النقاش: انظروا فإن النبي نفسه يعلن إنما أنا بشر مثلكم (فصلت: ( فثاروا كلهم وقالوا لولا أنك من أقاربنا لفعلنا بك كذا وكذا، فالأفضل لك أن ترحل من عندنا على الفور بدون أن تتفوه بكلمة أخرى، فإننا لم نسمع أبدًا من قبل أن محمدا رسول الله ﷺ بشر. إذن فثمة بعض الجهلاء من المسلمين الذين يعتقدون بهذا، ولكن العقلاء يؤمنون