Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 84
الجزء الخامس ٨٤ سورة مريم موضع آخر اعتراف المسيح أن هذه الصفة لم توجد فيه، فثبت أنه لا يمكن أن ابنا لله تعالى. فلربما سمي "ابن الله" لسبب آخر بسيط. يسمى وثمة قول آخر للمسيح قد سمى فيه أناسًا آخرين "آلهة" أو "أبناء الله"، مبينًا أنه ليس ابن الله حقيقة. حيث ورد في الإنجيل أن المسيح قال لليهود: "الأعمال التي أنا أعملها باسم أبي هي تشهد لي، ولكنكم لستم تؤمنون، لأنكم لستم من خرافي كما قلت لكم. خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها فتتبعني. وأنا أعطيها حياة أبدية ولن تملك إلى الأبد، ولا يخطفها أحد من يدي أبي الذي أعطاني إياها هو أعظم من الكل، ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي. أنا والآب واحد". (لقد ظن اليهود بقول المسيح هذا أنه يدعي الألوهية) "فتناول اليهود أيضًا حجارة ليرجُموه. أجابهم يسوع: أعمالاً كثيرة حسنة أريتكم من عند أبي، بسبب أي عمل منها ترجُمونني؟" (أي أني آمر الناس بالبر، فهل ترجمونني بسبب ذلك؟ إني أدعوهم إلى الحلم والعفو والرحم، فهل تريدون رجمي لهذا السبب؟ إني أعظهم أن يحبّوا الله ويخافوه، فهل ترشقونني من جراء هذا؟ إني أخدم الإنسانية وأنصح الآخرين بخدمة الفقراء، فهل ترجمونني لهذه الجريمة؟ لقد قمت بأعمال حسنة كثيرة أمرني الله بها، فما جنايتي التي بسببها تريدون أن ترجمون؟ "أجابه اليهود قائلين: لسنا نرجُمك لأجل عمل حسن، بل لأجل تحديف، فإنك، وأنت إنسان، تجعل نفسك إلها؟ أجابهم يسوع: أليس مكتوبًا في ناموسكم "أنا قلت: إنكم آلهة"؟" هي (أي أليس مكتوبًا في التوراة أن الله تعالى قد سمى عباده "أبناء الله"؟) "إن قال "آلهة" لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله - ولا يمكن أن يُنقض المكتوب - فالذي قدّسه الآب وأرسله إلى العالم أتقولون له إنك تحدف لأني قلت : إني ابن الله؟"