Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 649 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 649

الجزء الخامس سورة الأنبياء للنصب الذي يصيبك من قبل الملك، ولكن نصب الركوب فعلاجه ممكن، وهو أن أمامك عين ماء، فاغتسل فيه واشرب منه ولا تتأسف على ترك ذلك البلد لأننا سنوصل إليك أقاربك كلهم، بل نعطيك مثلهم أيضًا. . أي سيكون لك في البلد الجديد أيضا محبّون مخلصون. ونجد هنا نوعًا من التشابه بين النبي و أيوب. لقد اضطر النبي للفرار من بلد الشرك الذي لم يكن به ماء. ثم بعد ذلك أوصل الله تعالى بفضله زوجاته اللواتي تركهن في مكة وقت هجرته إلى المدينة كما آتاه الله تعالى في المدينة مزيدا من الأزواج المطهرات الصالحات مثلهن. وهذا ما وعد الله به أيوب هنا فقال له، اخرج من مُلك هذا الملك المشرك، وهاجر إلى بلد آخر، وسنفرج عنك كروبك هناك، وستلحق بك أقاربك، بل نهب لك المزيد مثلهم؛ كما نمدك بالماء الوفير للغسل والشرب. وَإِسْمَعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلِّ مِّنَ الصَّبِرِينَ (٦) التفسير : كان إسماعيل الابن البكر لإبراهيم عليهما السلام، وإن كان المسيحيون يسعون إلى حرمانه من حقه باعتباره ابن الأمة بشتى الأعذار (التكوين ١٦: ١-١٥). وأما إدريس ال فقد سبق أن سجلنا وقائع حياته لدى تفسير سورة مريم. أما الآن فنقدم هنا بحثنا حول ذي الكفل. لقد ذكر اسم ذي الكفل في موضعين من القرآن الكريم، أولهما هذه الآية من سورة الأنبياء حيث ذكر مع إسماعيل و إدريس عليهم السلام، وثانيهما في سورة ص (الآية: ٤٩ ) حيث ذكر مع إسماعيل واليسع عليهم السلام. لقد نقل المفسرون المسلمون روايات كثيرة حول ذي الكفل مدعين أنه لم يكن نبيًّا، بل قد اتخذه أحد الأنبياء - أو أحد الملوك بحسب البعض – نائبا لـه. كان ذو الكفل يصوم النهار ويقوم الليل، وكان لا يغضب أبدًا. (روح المعاني)