Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 643
الجزء الخامس ٦٤٥ سورة الأنبياء جسمه أخبار السماء - علما أن المفسرين عندنا يقولون هذا عن كل نبي – وفي أحد الأيام صلى أيوب على نبينا و بكل حرارة وإخلاص، فردت عليه الملائكة بالصلاة؛ وأثنى الله عليه ثناء كبيرًا. فحسده إبليس فحضر وقال الله تعالى إلهي إن عبدك أيوب بار لأنك وهبت لـه نعما كثيرة، ولو ابتليته وأخذت منه ما أعطيته من النعم لخرج من طاعتك. فقال الله له انطلق فقد سلّطتك على ماله. فهلك كل ما لدى أيوب من المال، فحمد أيوب ربه أيضًا. فذهب الشيطان إلى ربه وقال إنه شاكر لك لأنك أعطيته الصحة. فقال الله تعالى انطلق فقد سلطتك على جسده أيضًا، ولكن ليس لك سلطان على لسانه وقلبه وعقله. فأُصيب أيوب بحكة شديدة، وتغير وأنتن وتولدت الديدان في جروحه. فأخرجه أهل القرية منها، فاتخذ لـه عريضًا حيث خدمته زوجته واسمها رحمة وإن الثلاثة الذين آمنوا به أيضًا خذلوه. ولبث في هذه المحن ثماني عشرة سنة عند البعض، وثلاث سنوات عند البعض الآخر، وسبع سنوات عند الآخرين. ولم يقترب منه في تلك الفترة إلا زوجته التي كانت تحضر له الطعام. فكانت تشترك مع زوجها في ذكر الله تعالى. فتضايق الشيطان وقال في نفسه إن زوجة آدم أيضا قد أُغويت، فلم لا أغوي زوجة أيوب. فذهب إليها، فأتاها ولد شاة وقال لها ليذبح أيوب هذا باسمي ليشفى. فذكرت ذلك لزوجها، فنهرها وقال كيف انخدعت بعدو الله هذا؟ لقد تمتعنا بنعم طويلاً، فهلا صبرنا على المصائب بضع سنين؟ ثم حلف وقال والله لئن شفاني لأجلدنك مئة جلدة. ثم طرد زوجته من عنده وقال لن أذبح باسم تعالى. ثم دعا ربه أني مسني الضرُّ وأنت أرحم الراحمين. فقال لـــه ربه يا أيوب لقد استجبنا لك. فقم واركُل الأرض برجلك فركلها برجله، فنبعت عين ماء، فاغتسل منها ، فزال مرضه نهائيًّا، وعاد إليه شبابه وجماله. ثم ضرب برجله ثانية، فنبعت عين ماء أخرى، فشرب منها، فلم يبق في جوفه داء. ثم إن امرأته قالت في نفسها لا بأس إن كان زوجي قد طردني على خطئي. علي أن أرجع إليه وإلا فسيموت جوعًا. فرجعت ولم تجده في مكانه. فجعلت تبكي وتبحث عنه في كل أحد سوی الله الله الله