Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 635 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 635

"I ٦٣٧ سورة الأنبياء الجزء الخامس إن الجبال كانت بالفعل تقول معه سبحان الله سبحان الله"، أما إذا قال الله تعالى إننا سخرنا السماوات والأرض المحمد رسول الله الله فيقولون إنما هو تشبيه ومجاز فحسب. وكذلك إذا قال الله تعالى عن الرسول إنه قد أحيا الأموات قالوا إنما العليلا المراد هنا الموتى الروحانيون، أما إذا وردت مثل هذه الكلمة في حق عيسى فيقول بكل إصرار وعناد أن معنى ذلك أن عيسى قد نفخ في مناخير هؤلاء الموتى وأحياهم فعلاً! تعالوا نر الآن هل في القرآن الكريم أية إشارة حول الطير أم لا؟ إن التدبر في القرآن يكشف لنا أن الطير أنواع يقول الله تعالى وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم (الأنعام: ٣٩). فترى أن الله تعالى وصف هذا الطير بأنه يطير بجناحيه ؛ مما يعني أن هناك طيرا آخر يطير بغير أجنحة. ثم هناك آية أوضح من ذلك ونعرف منها بكل وضوح أن الطير المذكور هنا اسم لشيء آخر فعلاً. قال الله تعالى ألم تر أن الله يسبّح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون) (النور: ٤٢). . أي ألم تعلم أن كل ذوي العقول الموجودة في السماوات والأرض يسبحون الله تعالى، وأن الطيور كذلك تصلّى الله تعالى في صفوف، وأن كل فريق من هؤلاء المذكورين قد علمت طريق صلاته وتسبيحه، وأن الله تعالى يعلم كل ما يفعله ذوو العقول هؤلاء. هناك ثلاثة أدلة في هذه الآية على أن الطير هنا لا يعنى الطيور المعروفة. الأول: أن لفظ من الذي يُستخدم دائمًا لذوي العقول لا لغيرهم. والثاني والجدير بالتدبر أن الله تعالى قد أخرج هنا الطير وحدها من بين كل من في السماوات والأرض ؟ لم لم يذكر هنا الجنَّ وغيرهم من المخلوقات ذكرًا منفصلاً كما ذكر الطير على حدة؟ والثالث: قد قال الله تعالى هنا كل قد علم صلاته وتسبيحه. فترى أننا لا نقرأ في القرآن الكريم كله أن الطيور أيضا تصلي، ومع ذلك يقول الله تعالى هنا إن