Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 602
الجزء الخامس ٦٠٤ سورة الأنبياء خر الدرويش على قدمي الفلاح من شدة الخوف، وقال: ها إني أتوب أمامك، فإني لست باله. أهلكهم فترى كيف افتضح مدعي الألوهية بسرعة. ولكنه لو كان مدعي النبوة كذبًا، لأجاب للفلاح عند كل لطمة: إنما أنا رسول بشر، فأنى لي أن أهلك أقاربك؟ إنما الله تعالى. بل لربما قال له: إن الأنبياء السابقين أيضا قد أُوذوا على أيدي الناس من قبل، وإنك بإيذائي إنما تؤكد صدق ادعائي. فالحق أن الله تعالى هو الذي يكشف كذب المتنبئ الكذاب، فيُهلك بالآيات السماوية بسرعة، أما مدعي الألوهية فلا داعي لإهلاكه بآيات السماء، لأنه كلما أكل وشرب تبين أنه ليس بإله وكلما نام أو ذهب ليتبول ويتغوط تبين أنه ليس باله. وحين يتزوج وينجب الأولاد ثبت أنه ليس بإله ولن يؤمن بألوهيته في زمنه إلا الأحمق أو الحمار كما فعل أتباع "بهاء الله". أما بعد موته فيفتضح من خلال تعليمه أو على يد المأمور الذي يُبعث من عند الله تعالى، مثلما حصل بالمسيح ال حيث إن أقواله وكذلك تاريخ حياته تبطل ألوهيته. أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيْ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ) شرح الكلمات: = صلے رَتْقًا: رتَقه رَتْقًا: سدَّه وأغلقه ضدُّ فتقه (الأقرب). والرتق الضم والالتحامُ، قال تعالى كانتا رَتْقًا ففتقناهما : منضمتين. (المفردات) ففتقناهما : فتق الشيء: شقه وهو ضدُّ رَتَقَه. وفتق الثوب: نقض خياطته حتى فصل بعضه من بعض (الأقرب). التفسير : أي ألا يعلم الكافرون أن السماوات والأرض كانتا ملتحمتين بعضهما مع بعض، فشققناهما وفصلنا الواحد عن الآخر.