Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 595
الجزء الخامس ۵۹۷ سورة الأنبياء ثم يقول تعالى لم يلد ولم يولد. . أي تذكروا أيضا أن الله تعالى موجود منذ الأزل وسيظل موجودًا إلى الأبد. إنه لم يلد أحدًا حتى يأخذ ابنه مكانه، كما ليس له أب قد ورث منه قواه وبتعبير آخر، إن الله تعالى كان صمدًا من قبل، وهو صمد الآن، وسيظل صمدًا في المستقبل أيضا؛ فبه استعينوا دائما. ثم يقول تعالى ولم يكن له كُفُوًا أحدٌ). . بمعنى ليس بوسع أي مخلوق أن كفوا أي شريكًا الله تعالى. إن الله تعالى عظيم ورفيع بحيث إن الإنسان مهما علا درجة سيظل على الدوام عبدا الله ومحتاجًا إليه عل. هذا هو التوحيد الذي يقدمه الإسلام، والذي بدونه يستحيل أن يتقدس الإنسان ويتطهر في رأي الإسلام. يصبح ويقول الله تعالى في مكان آخر في القرآن مركزا على التوحيد: الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم لـه ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يَؤوده حفظهما وهو العلي العظيم (البقرة: ٢٥٦). لقد بين الله تعالى هنا أن لا معبود سواه. إنه تعالى بحد ذاته كما أنه هو المحافظ على حياة ما سواه. حي على الدوام، لا تأخذه سنة ولا نوم. . أي لا يصيبه وسن ولا نوم، بمعنى أنه لا انقطاع ولا تعطل في أفعاله أبدًا. له ما في السماوات وما في الأرض. . أي هو المالك المتصرف في كل ما هو في الكون. من الله بنفسه ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه. . أي لا شك أنه تعالى يستجيب الدعاء، ولكن لا يظنن أحد أن بوسعه أن يفرض رأيه على الله تعالى. إذا سمح لأحد بالشفاعة لغيره فيمكنه أن يسأل الله تعالى شيئا وإلا فلا.