Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 590
الجزء الخامس ۵۹۲ سورة الأنبياء أخبرني حضرة القسيس، هل الإله الآب كامل أم ناقص؟ فإذا كان ناقصا فلا يمكن أن يكون إلها. وكذلك هل الروح القدس كامل أم ناقص؟ فإذا كان ناقصا فلا يمكن أن يكون هو الآخر إلها. وكذلك هل كان الابن – الأقنوم الثالث – إها كاملاً أم ناقصاً؟ فإذا كان ناقصاً فلا يمكن أن يكون أيضًا إلها. فاتفق القسيس معي على أقوالي هذه الثلاثة ؟ ثم سألته : هل كان الإله الآب يملك القدرة الكاملة على خلق السماوات والأرض أم كان بحاجة إلى مساعدة أحد؟ وبطبيعة الحال ما كان للقسيس أن يقول- بسبب ما قلت له من قبل – أن الإله الآب كان بحاجة إلى مساعدة من أحد. ثم سألته : هل كان الروح القدس يملك القدرة الكاملة على خلق الكون كله أم كان بحاجة إلى مساعدة أحد؟ قال: كلا، إنه كان يملك القدرة كلها. ثم سألته: هل كان الإله الابن يملك القدرة الكاملة على خلق الكون كله أم كان بحاجة إلى مساعدة أحد؟ قال : لا ، إنه كان يملك القدرة كلها فقلت: إذا، فإن المشكلة، يا حضرة القسيس، قد حلّت تماما. قال: كيف؟ فأخذت قلم رصاص من على طاولته، ووضعته قريبًا منه وقلت: حضرة القسيس، هل أنت قادر على رفع هذا القلم ونقله إلى مكان آخر؟ قال: طبعًا. قلت: هل أنا قادر على ذلك؟ قال: نعم. ثم أشرت إلى شخص آخر وقلت: هل هو قادر على ذلك؟ قال: نعم. قلت: إذا كان كل واحد من ثلاثتنا قادرًا على نقل القلم إلى مكان آخر، ومع ذلك لو بدأنا نصرخ ونقول : يا طباخ تعال هنا ويا خادم تعال هنا، وإذا حضرا قلنا: هلما ننقل معا هذا القلم إلى هناك، فماذا سيكون ظنهما بنا؟ ألا يعتبراننا مجانين؟ قال القسيس: ماذا تعني من ذلك؟ قلت: أرجوك أن تجيبني على سؤالي هذا فقط؟ قال: سیعد اننا من المجانين. فقلت: ما دام كل واحد من الإله الآب والإله الابن والإله الروح القدس قادرًا بمفرده على خلق الكون، ومع ذلك يدعو بعضهم بعضا للقيام بهذا العمل، أفلا نعدّ الإله الذي يدعو الإلهين الآخرين لمساعدته في هذا العمل مجنونا، بل أفلا يعده هذان الإلهان المدعوان لهذا العمل مجنونا؟ وكون المجنون إها نعم،