Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 589
الجزء الخامس الهند، ۰۹۱ سورة الأنبياء وإني لا أدري بماذا كنت سأجيبه آنذاك لو دار النقاش بيني وبينه. بيد أني أرى الآن أنه مما لا شك فيه أن الإله يجب أن يكون كامل القوى، ولكن كونه كامل القوى يؤكد أنه من المحال أن يكون هناك أكثر من إله في وقت واحد. لقد حصل الحادث المذكور أعلاه في عام ۱۹۰۹م. وفي عام ١٩١١م كنت في مصيف دلهوزي. وكانت الكنيسة قد بنت هناك فيلات مريحة من أجل القسيسين الأوروبيين. وكان القسيس ينغسون مقيما هناك. وهو نفس القسيس الذي توطدت المسيحية على يده في منطقة سيالكوت، وكان قد عين فيما بعد في مكان بجنوب وكان قد جاء إلى دلهوزي لقضاء فصل الصيف. وكان هذا القسيس "المسن الشاب" يتجول هناك في الأسواق في كل مساء حاملاً منشورات ضد الإسلام يوزعها على المسلمين لا شك أن المسلمين اليوم لا يعملون بدينهم، ولكنهم يبدون الحماس لدينهم بسرعة، خاصة غير المثقفين منهم. فتحمس المسلمون في مدينة دلهوزي وفي معسكر "بيلون" الواقع قريبا من دلهوزي، وقالوا لا بد من عقد مناظرة بين هذا القسيس وأحد علماء المسلمين. وكان الإمام في جامع معسكر "بيلون" أحد المشايخ الكشميريين، وكان يعرف أنني موجود في دلهوزي. فلما ذهب إليه المسلمون قال لهم: لقد سمعت أن ابن حضرة الميزرا قد جاء هنا، فاذهبوا به للمناظرة، لأن القاديانيين يجيدون النقاش مع المسيحيين. ولم يكن عندي خبرة بمثل هذه المناظرات، ولكن لما جاءني وفد المسلمين لم أجد بدا من الإذعان لطلبهم، ورضيتُ بالمناظرة. فوصلنا إلى "الفيلا" التي يقيم فيها القسيس في صورة وفد مكون بضعة أفراد. فبادءني القسيس بسؤاله: ما هي ديانتك؟ فألقى الله في قلبي فورًا أن القسيس إنما وجه هذا السؤال ليهرب من مواجهة أسئلتي، ويطعن في الإسلام. فقلت له: ما لك ولديني؟ إنك إنما جئت هنا لنشر المسيحية، فعليك أن تشرح لي من نظرية الآلهة الثلاثة، فلو نجحت في ذلك لتبعتك أيا كان فبدأ في أول أمره ديني. يتحايل ويماطل ولكنه لم يجد بدا من قبول اقتراحى في النهاية. فبدأت الحديث كالآتي: