Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 588
الجزء الخامس ۵۹۰ سورة الأنبياء التفسير : أي أفلا يدرون أنه لو كان في السماوات والأرض آلهة سوى الله تعالى لشملها الدمار، بمعنى لو كان في الكون آلهة عديدة لوُجدت فيه نواميس عديدة متعارضة تؤدي إلى دمار الكون، ولكن لا نجد في الدنيا إلا ناموسا طبيعيًا واحدا. أتذكر جيدا أنني حين كنت صغيرًا في سن الحادية والعشرين تقريبًا جاء أحد المشايخ من السند للقاء أستاذي المكرم حضرة المولوي نور الدين له الخليفة الأول للمسيح الموعود ال. وربما هو المولوي عبيد الله السندي الذي كان يزور قاديان كثيرًا. فعرض على حضرته الله هذه الآية وقال فيها إشكال أرجوك أن تزيله. والإشكال الذي ذكره هو أن القرآن الكريم يعلن هنا أنه لو كان في السماء والأرض آلهة عديدة لشملهما الفساد، مع أن الإله إنما يطلق على من هو كامل القوى. من الممكن أن يتخاصم ملوك الدنيا فيما بينهم، ولكن كيف يمكن أن يتقاتل هؤلاء الآلهة المتعددة ما داموا كاملي القوى؟ فأجابه حضرة المولوي نور الدين بعدة أجوبة، ولكن الشيخ السندي لم يقتنع، ولم يبرح يعترض ويناقش. إنني أتذكر جيدًا الغرفة التي دار فيها هذا النقاش، بل أتذكر جيدا الجهات التي كانا يتوجهان إليها خلال النقاش، فكان أستاذي المكرم المولوي نور الدين له متجها نحو الشرق، بينما كان الشيخ السندي يواجه الجنوب. ولما طال النقاش قال الشيخ السندي إن هذا الاعتراض لا جواب عليه. فقال حضرة المولوي نور الدين لله في حماس شديد كيف تقول عني إني لا أستطيع الرد على هذا الاعتراض؟ حسنًا ناقش هذا الصبي الذي هو تلميذي حتى تعرف مصيرك؟ وكان الشيخ السندي يعرف أني ابن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية. ورغم أنه كان ينتمي إلى الفرقة الديوبندية إلا أنه كان لفترة طويلة من مريدي بعض المتصوفة وأصحاب الزوايا، وكان يكنّ للصوفية احترامًا كبيرًا، لذلك قال إني لن أناقشه لأنه ابن حضرة الميزرا.