Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 587 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 587

الجزء الخامس ۵۸۹ سورة الأنبياء وَلَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ - يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ أَمِ اتَّخَذُواْ وَالِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ شرح الكلمات: يستحسرون استحسر أعيا ومنه في القرآن لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون أي لا يعيون منها (الأقرب). يُنشرون: أنشر الله الميت: أحياه (الأقرب). فمعنى يُنشرون يُحيون ويخلقون. التفسير: ينبه الله تعالى هنا أن كل ما في السماوات والأرض هو ملكه، فكيف تظنون، والحال هذه أنه سيدمر الناس، ولن يهيئ لهم أسباب الهدى؟ لا أحد في الدنيا يدمر بنفسه ما يملكه، فكيف تظنون أن يكون كل ما في السماوات والأرض ملكًا لله تعالى ومع ذلك لا يكترث لإصلاح عباده؟ كلا، بل إنه تعالى يبعث المأمورين من عنده لإصلاح عباده دائمًا وإن الذين يدل عملهم على أنهم من المقربين لدى الله تعالى فإنهم لا يمتنعون عن عبادته على استكبارًا ولا يملونها، بل يسبحون الله تعالى ليل نهار بدون انقطاع. الحق أن هؤلاء المشركين أنفسهم أغبياء، كما ينسبون إلينا الغباء، حيث يصنعون الأصنام بأيديهم، ثم يأخذون في عبادتها، كما يظنون أن الله تعالى يخلق بيده خلقا ثم يجعله ولدًا أو ندا له ! لَوْ كَانَ فِيهِمَا وَالِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) ) ۲۳ شرح الكلمات : يصفون: وصف الشيء: نعته بما فيه (الأقرب).