Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 579 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 579

الجزء الخامس قدما زعيمهم، ۵۸۱ سورة الأنبياء كما يقول السيخ عن زعيمهم "بابا نانك" حيث يقولون أنه لما ذهب إلى مكة كانت الكعبة تتحرك لتكون إزاء قدميه (واران بهائي غورداس جي (مترجم) طبعة ۱۹۸۹ ص ۳۸-۳۹، وجنم ساكهي (أردو) ص ١٤٩)! فهذه هي المهازل التي وقع أولادهم فريسة لها. فكان مرادهم من قولهم فليأتنا بآية كما أُرسل الأولون أن يأتي هذا الرسول بآية مشابهة للخرافات التي نسجها الأولون حول معجزات رسلهم. مع أن أولئك الرسل كانوا رسل الله، ولم يكونوا رسل هؤلاء الكافرين، والله تعالى لا يخالف سنته. متى رأيتم ملكا من الملوك يبلغ به حمقه أن يخالف القانون الذي سنه بنفسه ؟ صلے مَا ءَامَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (3) شرح الكلمات : قرية: القرية هي المصر الجامع؛ وقيل كل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارًا (الأقرب). والمراد من القرية هنا أهلها. التفسير : يقول الله تعالى متى آمن الأمم السالفة حين حان هلاكها؟ فأنى لهؤلاء القوم أن يؤمنوا وقد اقترب عذابهم؟ لقد بين القرآن الكريم في مكان آخر أنه لم تكن هناك أمة رأت آثار العذاب فرجعت إلى الله تعالى وآمنت برسولها، إلا قوم يونس، فإنهم لما رأوا آثار العذاب آمنوا، فمتعهم الله ببركاته. قال الله تعالى فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين (يونس: ٩٩). إن كلمات القرآن هذه تبين بجلاء أن الله تعالى لا يحكي هنا قصة من الماضي، بل يعبر عن أمنيته أن يا ليت كانت هناك أمم أخرى تؤمن فتنجو مثل قوم يونس. وهذا يعني أن باب التوبة من عند الله تعالى يبقى مفتوحا على مصراعيه على الدوام لأجل بني آدم وبالفعل نرى أنه كما أمن قوم يونس فنجوا، كذلك آمن قوم الرسول الله أيضًا به بعد العذاب ومتعهم الله تعالى ببركاته. عندما