Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 549 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 549

الجزء الخامس ٥٥٠ سورة طه التفسير : لقد نبّه الله تعالى هنا إلى أن أصحاب العيون الزرقاء، أي الأوروبيين، حين يقرءون نبأ القرآن عن تدمير هذه الحكومات المسيحية، يقولون إذا كان هذا صحيحًا فماذا عن ملوكنا وأباطرنا ودوقاتنا؟ فرد الله على سؤالهم وأخبر أنه القضاء على هؤلاء الملوك والأباطرة والدوقات قبل حلول هذا الدمار، فتسود سيتم الديموقراطية جميع البلاد؛ مما سيمهد شيئًا فشيئًا لاستماع الناس لصوت حامل القرآن الكريم الذي لا عوج في تعليمه ، وسيعلو صوت الرحمن، وينخفض صوت الشرك حتى يأتي وقت يكون فيه إسلام المرء شفاعة وسببا لرقيه عوضا عن المسيحية التي كانت سببًا لرقي الناس من قبل. لقد قلت إن إسلام المرء سيكون شفاعة لرقيه لأن الله تعالى يقول هنا يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من إذن له الرحمن ورضي لـه قولاً، بينما يقول تعالى عن الله المسلمين رضي عنهم ورضوا عنه (المجادلة: (۲۳)؛ فثبت أن قول تعالى ورضي له قولاً يشير إلى المسلمين، حيث بين الله تعالى أن إسلام المرء سيُعد أكبر ما عنده من المؤهلات للرقي والصعود. يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا تُحِيطُونَ بِهِ علمات التفسير : لقد تحدى الله تعالى هنا أن هذه النبوءة ستتحقق حتمًا لأنها من العليم. وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا شرح الكلمات : الوجوه الوجه سيّد القوم (الأقرب). ۱۱۳ القيوم: هو القائم الحافظ لكل شيء، والمعطي لـــه ما به قوامه (المفردات). الله