Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 499 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 499

سورة طه الجزء الخامس والتعاليم السامية التي يستعد الناس لقبولها، والتي يسهل علي نشرها. ثم يقول موسى واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. . أي وفقني لبيانها وتبليغها على أحسن وجه واصرف طبائعهم إلى هذا التعليم حتى يقبلوه. إن دعاء موسى الا هذا يكشف لنا أن الإنسان لا يمكن أن يهتدي إلا بهداية الله تعالى وليس بوسع أحد أن يهدي الناس بالخطب الرنانة والأدلة الدامغة. ولذلك يدعو هنا موسى الله أن يا رب وفقني للعمل بتعليمي، ويسر للناس أيضًا العمل به. إن هذه الآيات تبين لنا فن التبليغ، وهو أن لا ينفك المرء في الدعاء كل حين. فيجب على دعاتنا أن يواظبوا على الدعاء دائما. وَاجْعَل لِي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى (٤) هَرُونَ أَخى ( اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمرى ) شرح الكلمات : وزيرا الوزير المعاونُ والأَزْرُ: الظهر؛ القوة (الأقرب). ۳۲ التفسير: إن هذه الآية تبين لنا الفرق الشاسع بين موسى ونبينا. فموسى اللي حين تلقى أول وحي دعا الله تعالى أن يعطيه مساعدًا ويزيده به قوة. أما النبي فلا شك أنه قد تردد لبعض الوقت على سبيل التواضع وقال إني لا أصلح لحمل هذا العبء الثقيل، ولكنه استعد فيما بعد لأن يحمله وحده. فداه أبي وأمي وجسدي وروحي ومن أجل ذلك قال الله تعالى في القرآن الكريم وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا )) (الجن: (۲۰). . أي حين يقوم عبدنا محمد رسول الله لإقامة عبادة الله في العالم يسرع الناس للهجوم عليه مجتمعين. فنبينا قد ظل صامدا طوال عمره وحده يتحمل طعن الأعداء. فقد ورد في التاريخ أن أحد القواد المحنكين خرج من قبل الكافرين في وقعة أحد، فأراد بعض الصحابة التصدي له، فقال الكافر إني لا أريد إلا نزال محمد وحده. فأمرهم رسول الله