Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 467 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 467

الجزء الخامس ٤٦٨ سورة طه وأخيرًا قال الله تعالى لنبيه الا الله إن هؤلاء حين يسمعون براهينك يقولون لم لا تأتينا بآية؟ قل إنما الآية ما قد أتى به الأنبياء في الماضي. أما ما تقترحون من آيات فلا حقيقة لها. لقد منح أعداء الأنبياء السابقين المهلة، ولكن لما أُقيمت الحجة عليهم حل بهم العذاب. وهذا ما سيحصل الآن أيضا، وإلا لتعرض الله تعالى لتهمة الظلم بالناس ملخص) الآيات ١٣٤ إلى ١٣٦). حم الله الرحمن الرح طه التفسير: لقد قلت في تفسير سورة يونس لدى الحديث عن المقطعات القرآنية أن لفظ طه أيضًا منها ولكن تبين لي بالمزيد من التدبر في اللغة وفي أقوال المفسرين ومضامين هذه السورة أن "ط" أو "هـ" هنا ليس اختزالاً لكلمة أخرى، بل هما كلمة مستقلة ومعناها "يا رجلُ". فقد ورد عن هذا اللفظ ما نصه: "إنها بمعنى "يا رجلُ" في لغة عُكَل وفي لغة عَكٌ. قال الكلبي: لو قلت لرجل من عَك "يا رجل" لم يجب حتى تقول "طه". وقال قُطْرُبُ: هي كذلك في لغة طي" (تفسير فتح البيان). علما أن قطرب كان من كبار اللغويين والنحاة وكان من أبرز تلاميذ سيبويه. وقد ذكر صاحب لسان العرب" أيضًا هذا الاستعمال. فبما أن شتى القبائل العربية قد استعملت هذا اللفظ بمعنى "يا رجل" أي "أيها الرجل الكامل القُوَى" فقد اعتبرت سورة طه تسلسلا لموضوع سورة مريم. لقد أشير بلفظ "طه" أن محمدا رسول الله ﷺ يتحلى بجميع صفات الرجولة مثل الشجاعة والسخاء ومقاومة السيئة وغيرها على وجه الكمال، لذلك فهو الوحيد بين البشر أجمعين الذي يستحق بكل جدارة أن يسمى الرجل الكامل.