Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 464
الجزء الخامس العليا سورة طه أعلاها، مع ذكر حاجاتها، وأن الله تعالى قد راعى هذا الأمر منذ بداية الخلق الإنساني، فإنه تعالى عالم بدقائق أسرار الفطرة الإنسانية، وأنه القادر على تلبية حاجات الإنسان كلها. لذلك فالقانون الذي يسنّه الله تعالى للإنسان لا يمكن أن يجلب له الشقاء، بل الرحمة ملخص الآيات ٣ إلى (٩). على المسيحيين أن يتدبروا أحوال موسى الة لفهم هذه الحقائق، ويروا كيف أن الله تعالى أيده بنصره وقت اليأس، وهداه وتجلى لــه تجليا يدل على التوحيد. فجعله الله تعالى من عباده المصطفين، وشرفه بوحيه. وإن أول حكم أنزله الله في شرع موسى هو حكم التوحيد نفسه حيث قال له لا إله إلا أنا ؛ فأوصاه الله بعبادته وحده ووعده بالجزاء على كل من الحسنات والسيئات، مؤكدًا أن الجزاء أو العقاب يكون وفق العمل، لا طبقا للكفارة (ملخص الآيات ١٠ إلى ١٦). ثم أخبر الله تعالى موسى الأن الوسيلة الحقيقية لإصلاح القوم إنما هي صحبة الصالحين (ملخص الآيات ١٧ إلى ٢٤). بعد ذلك بين الله تعالى أننا بعد أن علمنا الطريق السليم للإصلاح أمرناه موسی بالذهاب إلى فرعون وعلّمنا لذلك طريق الدعاء الذي يتوجه به العبد إلى الله تعالى وليس إلى أحد سواه. ثم بناء على التماسه جعلنا أخاه هارون نبيًّا؛ وقلنا له إنها لمتتنا الثانية عليك، إذ مَنَنا عليك أول مرة حين قُذفت في النهر خوفًا من القتل على يد فرعون، فنجيناك منه، وأتينا بأهلك إليك ملخص) الآيات ٢٥ إلى ٤١). ثم يخاطب الله تعالى موسى العليا ويقول : فلما حاربك فرعون حميناك منه ونجيناك، و لم أزل أربيك روحانيا حتى صرت صالحًا للمهمة المنوطة بك. فقلنا لك اذهب إلى فرعون ،وانصحه وخُذْ قومك إلى وطنك أرض كنعان. فذهب موسى إلى فرعون ووعظه ملخص الآيات ٤١ إلى (٧٧) ولكن فرعون أصرّ على الكفر والإنكار، فأمرنا موسى بأن يخرج بقومه، فاتبعهم فرعون فتعرض للعقاب (ملخص) الآيات ۷۸ إلى ٩٩). ثم تلقى موسى الوحي بالطور، ونزل الشرع الموسوي، وفتح به باب التوبة (ملخص الآيات ٨١ إلى ٨٣).