Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 451 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 451

الجزء الخامس ٤٥١ سورة مريم وجلبة. وقد بين الله تعالى باستخدام لفظ إذا أن هذا منكر لا تقبله الفطرة الإنسانية، ويثير الناس بسببه جلبة وضجة. التفسير: لقد صور الله تعالى هنا الشرك بأقبح صورة، مبينا أن الشرك أمر منكر مناف للفطرة السليمة، بحيث لا يتمالك الإنسان الشريف من أن يبدي شنیع استنكاره الشديد نحوه ولا يتحمله في أي حال، بل يثير ضده احتجاجًا عنيفًا. وهذه حقيقة ثابتة. ولذلك تجد المسيحيين الآن يفسرون الثالوث بطريق آخر فراراً من المطاعن والاعتراضات التي أثارها الإسلام. ولكن الغريب المؤسف أن الله تعالى يقول هنا إن على كل إنسان أن يرفع الصوت ضد هذه الفتنة الوثنية، ولكن الذين يحاربون هذه الفتنة اليوم بأعلى أصواتهم جاهدين لتوطيد التوحيد في العالم ليل نهار، قد أصبحوا عند المسلمين أنفسهم كافرين ملحدين وخارجين عن دائرة الإسلام إنهم يقابلون المسيحيين الذين يشركون المسيح بالله تعالى بكل حفاوة ومحبة، أما الذين يدعون المسيحيين إلى الإسلام لينتشر التوحيد الإلهي في العالم فيعتبرونهم كافرين تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُ الْأَرْضُ وَتَحِرُ الْجَبَالُ هَذَا ) أَن دَعَوْاْ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ) شرح الكلمات : ۹۱ يتفطرن: تفطَّرَ الشيءُ: انشق. وتفطّرَ القضيب : بدأ نباتُ ورقه. وتفطرت الأرض بالنبات: تصدعت (الأقرب). فالفرق بين الفطر والتفطر أن الفطر هو إنشاء الشيء أول مرة. والتفطر هو انشقاق الشيء من شيء آخر. هدا : الهدة صوتُ وقع الحائط (الأقرب). التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أنه قد حدثت ثورة ضد الشرك في السماوات بحيث تكاد تنشق من شدتها كما يوشك أن ينشق صدر الأرض أيضًا بتأثير الهياج