Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 409 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 409

٤٠٩ سورة مريم الجزء الخامس تعالى موجود، وأن محمدا رسوله الحق، وأن هناك ربًّا قويا يسانده ويؤيده بنصره. ثم من الآيات ما يكون برهانًا ولكنه لا يبين هدفه وغرضه، ولكن الله تعالى يبين هنا أن آياته بينات حيث قال وإذا تُتلى عليهم آياتنا بينات. . أي أنه لا يكون وراءها هدف وغاية فحسب، بل تدل على غايتها بوضوح وجلاء، وتبين الغرض من ظهورها بمعنى أن الآية لا تكون عملية عبث وإنما تبرهن على وجود الله تعالى وصدق رسله؛ وليس هذا فحسب، بل تظهر في محلها تمامًا وفق مقتضى الظروف والأحوال. فالآية البينة هي: أولاً: ما يظهر للدلالة على شيء أسمى ولتقريبه من الأفهام والعقول. ثانيا: ما لا يكون عملاً ،عابيًّا، بل تكون وراءه غاية نافعة ويكون بحسب مقتضى الحال. الشهير ذهب سيدنا المسيح الموعود اللي ذات مرة إلى مدينة "لدهيانه". وكان الصوفي أحمد جان، الذي كان من أولياء الله العظام، والذي هو حمو الخليفة الأول العلي، والذي كان قد قرأ الكتاب الشهير للمسيح الموعود "براهين أحمدية"، ففرح بخبر مجيئه العليا في مدينته فرحًا كبيرًا، وأمر أحد مريديه الذي كان من أمراء كابول أن يدعو المسيح الموعود الله إلى مأدبة طعام. فحضر اللة المأدبة في بيت الأمير، وتناول الطعام. ولما أراد الانصراف صحبه الصوفي أحمد جان يشيعه إلى مكان إقامته ال. وكان الصوفي نفسه من مريدي أحد الصوفية الشهيرين بقرية رتر چهتر" الواقعة في منطقة غورداسبور. وفي الطريق سأله المسيح الموعود اللة : سمعتُ أنك قد خدمت هذا الصوفي من رتّر" "چهتر اثني عشر عاما، هلا أخبرتني ماذا نفعتك صحبته؟ فأجاب : لقد كان هذا الرجل من كبار أولياء الله تعالى، وقد انتفعت من صحبته نفعًا عظيمًا. ثم أشار إلى شخص قادم من ورائهما وقال: وقد اكتسبت ببركة هذا الولي الكبير طاقة خارقة بحيث إني لو نظرتُ إلى هذا الشخص ۱۱. " الماشي وراءنا لسقط على الأرض من فوره مضطربًا مرتجفًا. فتوقف المسيح الموعود العليا على قوله ،هذا وسكت مليًّا، ثم قال وهو يحك بعصاه الأرض: فما الفائدة