Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 318
الجزء الخامس ۳۱۸ سورة مريم فيه شاهدين أن "لا إله إلا الله محمد رسول الله، تاركين الشرك وراجعين إلى توحيد الله تعالى. من وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ) ٤٢ التفسير: اعلم أن "الكتاب" لفظ عام، وقد ورد في القرآن بمعنى القرآن الكريم تارة، وبمعنى الكتاب المقدس تارة أخرى، وقد جاء هنا بمعنى القرآن الكريم؛ والمراد هذه الآية: اذكر إبراهيم في ضوء القرآن. . أي تحدث عنه كما وصفه القرآن الكريم، وليس كما ذكره الكتاب المقدس. ذلك لأن إبراهيم العلا لم يوصف في الكتاب المقدس "صديقا"، وإنما اتهم فيه بالكذب، حيث قيل أنه سمى زوجته أخنًا خوفًا من الملك. جاء في الكتاب المقدس بهذا الصدد: "وانتقل إبراهيم من هناك إلى أرض الجنوب، وسكن بين قادَسَ وشُورَ، وَتَعَرَّبَ في جرار. وقال إبراهيم عن سارة امرأته هي أختي فأرسل أبيمالك ملك جرار وأخذ سارة. فجاء الله إلى أبيمالك في حلم الليل وقال له: ها أنت ميت من أجل المرأة التي أخذتها فإنها متزوجة ببعل ولكن لم يكن أبيمالك قد اقترب إليها. فقال: يا سيّدُ أَأُمّةً بارّةً تقتل؟ ألم يقُل هو لي: إنها أختي، وهي أيضًا نفسها قالت هو أخي؟ بسلامة قلبي ونقاوة يديَّ فعلتُ هذا فقال له الله في الحلم: أنا أيضًا علمت أنك بسلامة قلبك فعلت هذا، وأنا أيضا أمسكتك عن أن تخطئ إلي، لذلك لم أَدَعْك تمسها. فالآن رُدَّ امرأةَ الرجل، فإنه نبي فيصلي لأجلك فتحيا. وإن كنتَ لست تردّها فاعلم أنك موتًا تموت أنت وكلُّ من لك. فبكر أبيمالك في الغد ودعا جميع عبيده ، وتكلم بكل هذا الكلام في مسامعهم. فخاف الرجالُ جدًّا. ثم دعا أبيمالك إبراهيم وقال له: ماذا فعلت بنا وبماذا أخطأت إليك حتى جلبت عليّ وعلى مملكتي خطيّةً عظيمةً؟ أعمالاً لا تُعمل عملت بي. وقال أبيمالك لإبراهيم: ماذا رأيت حتى عملت هذا الشيء؟ فقال إبراهيم: إني قلت ليس في هذا الموضع خوف الله البتَّةَ، فيقتلونني لأجل امرأتي. وبالحقيقة أيضًا