Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 309 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 309

الجزء الخامس ۳۰۹ سورة مريم المشيئة والمراد. فيكون تقدير قوله تعالى إن الله على كل شيء قدير كالآتي: "إن الله على كل مشيئته قدير. فكيف يمكن يا ترى أن يشاء الله قتله وموته هو. " إذًا فلا يصح الاعتراض على قوله تعالى إن الله على كل شيء قدير. به أما قول الله تعالى هنا إذا قضى أمرًا فتقديره: "إذا أراد شيئًا مما أمر وأجازه". وكأن أمرا يعني هنا "مأموراً به" مثلما جاءت كلمة "شيئًا" بمعنى "مشيئة". فلا مجال للاعتراض على هذه التعابير القرآنية. إذ يعني قوله تعالى إن الله على كل شيء قدير أنه تعالى قادر على كل ما شاء وأراد، بينما يعني قوله تعالى إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون أنه تعالى حين يقرر ما هو ضمن أحكامه ولائق بعظمته و فإنما يقول "كُن" فيقع ما قضى به. فالأمر هنا يعني فقط الشيء الذي قد صدر القرار الإلهي سلفًا بجوازه، والذي قد رضي به، والذي هو لائق بشأنه وعظمته فلا يصح أن يعزى إلى الله تعالى ما هو لغو وعبث، ثم الله يقال كيف يمكن أن يفعل الله تعالى ذلك؟ : وبالفعل يوجد هناك من يقول أن الله إذا أراد أن يسرق فهل يسرق؟ والرد عليه هو : يجب أن نرى هل يأمر أحد نفسه بنفسه أن يذهب ويسرق؟ ثم هل السرقة من الأمور التي تليق بالله تعالى ويرضى بها؟ فثبت أن هذا الاعتراض دليل على غباء صاحبه فقط. باختصار، إن الله تعالى يعلن في هذه الآية أنه لا يحتاج إلى الولد إلا من هو غير قادر على القيام بمهمته، فيحتاج إلى مساعدة من غيره. ولكن الله تعالى في غنى عن مساعد ومعين، وإنه فعّال لما يريد بمفرده؛ فكيف يمكن إذا التسليم بوجود ابن لـــه أو الروح القدس؟ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٢) التفسير: أي ما دمتم أنتم تؤمنون بأن الله تعالى فعّال لما يريد، وقادر على كل شيء، فما الداعي لأن تتركوا القادر المطلق وتقولوا قد اتخذ الله ولدا؟ إن الله ربي