Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 307 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 307

الجزء الخامس هذه هي ۳۰۷ سورة مريم الدواعي الثلاثة إلى وجود الولد، وهي كلها تدل على وجود النقص والعيب في صاحبها. فالتسليم بأن في الله تعالى – والعياذ به – مادة لا بد من طردها من داخله وإلا لتضرر بما يعني أن الله تعالى لا يخلو – والعياذ بالله – من عيب ومنقصة. أما القول أن الله تعالى لا يرتاح بالاً من دون أنيس يواسيه فأيضا يدل على النقصان فيه، حاشا لله. والقول أن الله تعالى سيموت لذا لا بد له من ولد يخلفه في الكون يدل على العيب والمنقصة أيضًا. ومن أجل ذلك قال الله تعالى هنا ما كان الله أن يتخذ من ولد سبحانه. . أي أن الدواعي الثلاثة لوجود الولد تدل على العيب والنقص وإنه لمن المستحيل لمن هو كامل في ذاته أن يكون فيه أي مادة ضارة به، أو أن يحتاج إلى جليس أنيس، أو أن يموت؛ إذا فلا حاجة بها إلى أي ولد. وكان من الممكن أن يقول قائل: إن الله تعالى بحاجة إلى الولد ليساعده، فدفعًا لهذه الشبهة قال الله تعالى في الجملة التالية إذا قضى أمرًا فإنما يقول لـه كُنْ فيكون. هذا، ويعترض البعض على قول الله هذا، ويقولون ما هو الذي يقول الله لـه "كن"؟ وقصدهم بهذا الاعتراض إثبات أزلية المادة التي خلق الله منها الأشياء. * اعلم أن لفظ "كُن" يقال للمخاطب، كما يفيد مجرد التمني أيضا. فإن رسول الله ﷺ لما خرج في غزوة تبوك ناحية الشام تخلف عنه صحابي له اسمه أبو خيثمة. وكان النبي يحبه ويثق به كثيرًا، وكان على يقين أن هذا الصحابي لا يمكن أن يتقاعس عن أداء الواجب. ولكن النبي ﷺ لما سار بالصحابة بعيدا عن المدينة، وتفقد الجيش لم يجد أبا خيثمة. فبلغ منه الله الحزن كل مبلغ حيث كان يحسن بأبي خيثمة الظن، ومع ذلك تخلف عنه الله في القتال. فلما سار النبي ﷺ بالجيش أخبره بعض صحابته هذا راكب مقبل وراءنا. فنظر النبي إلى الوراء وقال "كُن أبا يشير حضرة المفسر له هنا إلى العقيدة الهندوسية القائلة بأن المادة والأرواح أزليتان مثل الله تعالى، وأنه تعالى ليس خالقًا لهما، بل إنه قام بتركيب المادة والروح معًا، فخلق منهما الأشياء. (المترجم)