Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 304 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 304

الجزء الخامس ٣٠٤ سورة مريم قصارى القول إن أهل العبرية يستخدمون لفظ "أيل" بمعنى الله تعالى. كما أنهم يستعملون كلمة "أيلوهيم" أيضًا الله الله (The United Bible سفر الخروج ٦: ٢). ولفظ "هيم" هنا صورة مبدلة لضمير الجمع للغائب في العربية "هم"، والمعنى الحرفي لـ هو آلهة ويعني في الحقيقة الإله العظيم أو الإله الكبير. "أيلوهيم" هو كان العرب في الماضي يقولون للمخاطب "أنت"، أما اليوم فبدءوا يقولون "أنتم" أيضًا. كان العرب يخاطبون رسول الله دائما بقولهم: أنت، (البخاري: کتاب الجنائز، باب الدخول على الميت، ولكنهم اليوم يخاطبون كلّ كبير من القوم من معلم أو مسؤول حكومي أو حاكم محافظة أو وال بصيغة "أنتم" بدل "أنت". كذلك لما تطور أهل العبرية أيضًا ثقافة وحضارةً أخذوا يستخدمون كلمة " أيلوهيم" تعظيمًا وإجلالاً لله تعالى. والحق أن هذه الكلمة صورة مبدلة للكلمة العربية "آلهة". وهذا يعني أن ما يقال له في العربية آلهة وإله وإيل، يُطلق عليه في العبرية أيلوهيم وأيلواه ويهوه وأيل. ولكن ليس أي من هذه الألفاظ العبرية اسما عَلَما لذات البارئ ،تعالى، وإنما هي كلها أسماء صفاتية الله. بعد هذه الكلمة التمهيدية أود أن أحيطكم علما أنه بالرغم أن التوراة لم تستخدم لفظ "الله" لذات البارئ ،، إلا أن العهد القديم يؤكد كون الله تعالى واحدا لا شريك له، حيث جاء: "اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا ربُّ واحد" (التثنية (٦: (٤. ففي لفظ "رب" واحد" دلالة واضحة على كونه تعالى وحده لا شريك لــه. فثبت بذلك أن التوراة هي الأخرى تؤكد ما أعلنه القرآن الكريم في قوله تعالى ما كان الله أن يتخذ من ولد. ثم ورد في موضع آخر من التوراة: "أنا يهوه. هذا اسمي، ومجدي لا أعطيه لآخَرَ" (إشعياء ٤٢ ٨ فلفظ ومجدي لا أعطيه لآخَرَ" يشبه تماما قول الله تعالى في القرآن الكريم ما كان الله أن يتخذ من ولد. . أي ليس له ولد، كما لن يتخذ أحدا ابنا له وكأنه تعالى يعلن هنا إذا قال أحد أني قد اتخذت أحدا ابنا لي ومنحته قدرتي وقوتي، فهذا أيضًا غلط كلا، فإني لا أمنح أحدًا صفاتي أبدا.