Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 23 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 23

الجزء الخامس ۲۳ سورة مريم ثم بين الله تعالى أن الناس نسوا الشرائع السماوية، وانغمسوا في اللهو واللعب، فلن تكون عاقبتهم الحسنى، وإنما تُكتب العاقبة الحسنة للذين يتوبون عن المنكرات ويستمعون لأوامر الله تعالى. هذا ملخص قوله تعالى فخلف من بعدهم خَلْفٌ إلى قوله تعالى هل تعلم له سَميَّا. وبما أنه كان من المقدر أن ينكر الناس في هذا الزمن البعث بعد الموت أكثر من أي زمن مضى، لذا فقد ذكر الله تعالى نعمه وإنكار الناس لها، ثم برهن بذلك على أن الحياة بعد الموت ليس بأمر غريب، بل إنه أمر يقين، ولا بد للمجرمين من عقاب، وللصالحين من جزاء. هذا ملخص قول الله تعالى ويقول الإنسان أإذا ما مت إلى قوله تعالى ونذر الظالمين فيها جثيا ثم تحدث الله تعالى عن إحدى الحيل التي يلجأ إليها أعداء الحق، فإنهم حين هو يُنذرون بعذاب الآخرة يقولون: دَعُوا حديث الغد للغد، وأخبرونا الآن من أحسن حالاً اليوم، ومن هو أكثر مالاً وجندا؟ فيرد الله عليهم ويقول: إن الحق يتغلب بالتدريج، وإلى أن يأتي يوم غلبته على المرء أن يرى من ذا الذي يملك البرهان ،والدليل ويتحلى بروح التضحية والسيرة الطيبة، فمن كان عنده البرهان والنموذج الحسن، فالنصر حليفه في آخر المطاف في الدنيا أيضًا. هذا موجز معاني قول الله تعالى (وإذا تُتلى عليهم آياتنا بينات) إلى قوله تعالى ونَرتُه ما يقول ويأتينا فردًا. وبعدها بين الله تعالى أن أعداء الحق يقعون دائمًا في الشرك، ويرونه مدعاة لقوتهم، مع أن الشرك يؤدي إلى الخزي والهزيمة على الدوام، فإن الأشياء التي يرون فيها قوتهم نفسها تؤدي إلى ضعفهم وهلاكهم. وذلك هو المراد من قول الله تعالى واتخذوا من دون الله آلهة إلى قوله تعالى ويكونون عليهم ضدا).