Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 139 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 139

الجزء الخامس ومن ۱۳۹ سورة مريم الأدلة على عدم موت المسيح على الصليب أنهم لما أنزلوه من على الصليب جاء يوسف الرامي إلى بيلاطس وطلب منه تسليم جسد المسيح إليه، فأمر بتسليم جسده إليه متى ٢٧ (٥٨). فذهب يوسف الرامي بجسده، ووضعه في قبر. وليكن معلومًا أن ذلك القبر ما كان كالقبور التي عندنا، إذ لو وضع أحد في قبورنا لبعض الوقت لانقطعت أنفاسه فوراً، إنما كان ذلك القبر غرفة واسعة محفورة في الصخر (متى ٢٧: (٦٠). ثم إن يوسف الرامي كان قد أغلق باب القبر بحجر (المرجع السابق، كيلا يشك الناس في الأمر، وفي الوقت نفسه يدخل الهواء في القبر. من إن هذه الأحداث كلها تؤكد أنه كان من المستحيل أن يموت المسيح على الصليب في هذه الظروف. لا شك أن الإنسان يمكن أن يموت وهو يمشى، أو يقوم مجلسه، ولكنا لا نناقش هذا الأمر هنا، وإنما الأمر الذي نناقشه هو أن الظروف التي مر بها المسيح لا يموت فيها المرء عموما بل يعيش، لذا فإن موت المسيح في تلك الظروف محال. إذ لم يزل مع المسيح منذ بداية الحادث إلى آخره رجال من مريديه أو أصدقائه أو نصحائه فحاولوا جاهدين إنقاذه. ومما يدل على أنهم كانوا ناصحين للمسيح أنه لما أنزل من على الصليب ووضع في القبر طلب اليهود من بيلاطس أن يأمر بحراسة قبره إلى اليوم الثالث إذ كان يدعي بأنه سيعود إلى الحياة بعد ثلاثة أيام كيونان النبي. ولكن بيلاطس رفض أن يعطيهم حراسًا من قبل الحكومة وقال لهم: "عندكم حراس، اذهبوا واضبطوه كما تعلمون المرجع السابق (٦٥ وكان قصد بيلاطس من رفضه هذا أنه لو عين على قبره حراسًا من قبل الحكومة فلن يستطيع المسيح أن يخرج من القبر، إذ لو تشاجر المسيح مع الشرطة لكان ذلك خروجًا منه على القانون؛ أما إذا حرس قبره بعض عامة الناس لسهل على المسيح الدفاع عن نفسه. فرفض أن يبعث الشرطة الحراسة قبره. ثم إن الأحداث التي جرت بعد ذلك أيضا تؤكد أن المسيح اللي لم يمت على الصليب. ذلك لأن المسيح إذا كان قد عاد إلى الحياة بعد الموت، فهذا يعني أنه عاد