Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 7 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 7

الجزء الخامس روح الشعر بمعنى V سورة مريم الكفار يتهمون محمدا ﷺ بكونه شاعرا، مع أنهم قصدوا به أنهم قصدوا به أن في وحي القرآن أن القرآن يصرف آياته ويبين مراده بأساليب شتى، كما يبين الشاعر مراده بطرق شتى. لقد كان بين العرب شعراء فحول كبار، فأنى لهم أن يعتبروا القرآن شعراً بمعناه الحقيقي؟ أما "مقاتل" فيرى أن سورة مريم مكية ،كلها ما عدا آية واحدة منها فهى مدنية (روح المعاني). وعندي أن هذه السورة نزلت في أواخر السنة الرابعة أو أوائل السنة الخامسة من البعثة النبوية، لأن الثابت تاريخيا، كما بينت ،آنفًا، أن الوفد المكي لما ذهب إلى الحبشة لاسترجاع المسلمين المهاجرين ورفض الملك طلبهم، حاول الوفد استمالة منتصف القسيسين باتهام المسلمين بالإساءة إلى المسيح ال، فقرأ جعفر بن أبي طالب أوائل آيات سورة مريم توضيحا لعقيدة المسلمين عن المسيح، فاطمأن الملك وصار أشدَّ تمسكًا بموقفه والهجرة إلى الحبشة هذه حصلت في رجب من السنة الخامسة (الطبقات الكبرى لابن سعد). . أي بعد انقضاء أربعة أعوام ونصف العام على دعوى النبي ، وهذا إذا بدأنا عدّ العام النبوي من شهر محرم، أما إذا بدأناه. من العام، لأن وحي النبوة بدأ نزوله في شهر رمضان، فتصبح هذه المدة أقل أيضًا. أما أنا فلا أعرف بالتأكيد هل كان المؤرخون يعدّون عام البعثة النبوية بدءا من محرم أم من رمضان؛ فإذا كانوا يبدؤون العد من شهر محرم فتصبح هذه الفترة أربعة أعوام ونصف العام، وإذا كانوا يبدؤونه من رمضان فتصبح هذه الفترة ثلاثة أعوام وعشرة أشهر. على كل حال فمن الحقائق الثابتة أن هذه السورة قد نزلت قبل الهجرة إلى الحبشة بفترة تمكن فيها الصحابة من حفظها عن ظهر قلب. ولا بد أن نعتبر الفترة التي اشتهرت فيها هذه السورة وحفظها الصحابة عن ظهر قلب ستة أشهر على الأقل، وبالتالي يصبح زمن نزولها أواخر السنة الرابعة من البعثة على الأكثر. علما أن نزول الوحي على الرسول ﷺ استمر ثلاثة أعوام قبل أن يوجه فيه الخطاب إلى المسيحية، ثم بعد مرور ثلاثة أعوام توجّه الخطاب إلى المسيحية فجأة وتفصيلاً