Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 99 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 99

الجزء الخامس ۹۹ سورة مريم " وكانت الحيّة أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الإله. (علما أن الحية هي الشيطان في لغة التوراة. فقالت للمرأة: أحقا قال الله : لا تأكلا من كل شجر أن الشيطان لما ذهب إلى المرأة للإغواء، فلم يقل لها: سمعتُ أن الجنة؟ وهذا يعني الله قد نهاكما عن الأكل من شجرة معينة، بل قال لها: هل نهاكما الله عن كل شجر الجنة). فقالت المرأة للحية من ثمر الجنة ،نأكل، وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله: لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا. فقالت الحية للمرأة: لن تموتا، بل من يوم منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر. الله عالم أنه تأکلان فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل، وأنها بهجة للعيون، وأن الشجرة شهية للنظر؛ فأخذت ثمرها وأكلت، وأعطت رجُلَها أيضا معها، فأكل. فانفتحت أعينهما، وعلما أنهما عريانان. فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مَآزر. وسمعا صوت الرب الإله ماشيًا في الجنة عند هبوب ريح النهار. فاختبأ آدم و امرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة. فنادى الرب الإله آدم وقال له: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأني عريان فاختبأتُ. فقال: من أعلمك أنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها؟ فقال آدم المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلتُ. فقال الرب الإله للمرأة ما هذا الذي فعلت؟ فقالت المرأة الحية غرتني فأكلتُ. فقال الرب الإله للحية: لأنك فعلت هذا، ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية. على بطنك تسعين، وترابًا تأكلين كل أيام حياتك. وأضع عداوةً بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها. هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه. وقال للمرأة: تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك. بالوجع تلدين أولادا، وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك. وقال لآدم لأنك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشجرة التى أوصيتك قائلا: لا تأكل منها ملعونة الأرض بسببك. بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك، وشوكا وحَسَكَا تُنبت لك، وتأكل عشب الحقل. بعرق وجهك تأكل خبزاً حتى تعود إلى الأرض التي أخذت منها، لأنك تراب وإلى تراب تعود" (تكوين ٣: ١-١٩)