Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 88 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 88

الجزء الرابع وَالْجَانٌ خَلَقْتَهُ مِن قَبْلُ من نار السموم ). شرح الكلمات: ۲۸ سورة الحجر الجان: جَنَّ عليه الليلُ يُجنِّ جَنَّا وجُنونًا: ستره وأظلَمَ عليه. جَنَّ الليلُ : أَظلم واختلطت ظُلمتُه. وجَنَّ الجنين في الرحم استتر. والجان: اسم فاعل؛ واسم جمع للجن؛ وحَيّة بيضاءُ كَحْلاء العين لا تؤذي الأقرب). والجان أبو الجنّ. (التاج). السَّموم: سَمَّ الطعامَ يسمّ سَمَّا : جعَل فيه السم. وسَمَّ الأَمرَ: سَبَره ونظَر غُورَه. وسَمَّتِ الريحُ سُـ الريحُ سُمومًا أحرقت. والسَّمومُ : الريح الحارة. وقال أبو عبيدة: السموم بالنهار وقد تكون بالليل وقيل : السَّموم الحر الشديد النافذ في المسام (الأقرب). والسموم عند ابن عباس: نار لا دخان لها (البحر المحيط). بالنظر إلى المعاني المذكورة أعلاه يعني السَّموم الشيء الذي ينفذ إلى شيء آخر بطريق دقيق ويؤثر فيه، ومنه سُمي السمّ الذي يسري إلى داخل جسم الضحية عبر العروق فيقضي عليها بسرعة، وهناك من السموم ما يؤثر حتى بالشم والمس. التفسير وكما سجلنا آنفًا فإن الجن تعني لغةً: كل شيء يغطي الشيء الآخر ويستره أو يُظلم عليه؛ أو كل شيء مظلم أو مستتر عن الأعين. وتعني الجن عرفا كائن يظل مستترا عن أعين البشر إلا أن يظهر بنفسه على أحد. والاعتقاد بوجود كائن كهذا سائد في العالم عموما. فهناك من الأمم التي تعتقد بأن الملائكة نفسها تصبح شريرة، لذلك فالملائكة عندهم نوعان: نوع خير وهو عام، ونوع شر وهو الجن والشياطين. يقول الهندوس أن هناك نوعين من الأرواح التي لا تُرى وهما "غندهروا" و"أبسرا". والأولى أرواح برية، والثانية أرواح بحرية؛ وباتصال الاثنتين خرج النسل الإنساني في شكل "ياما" وأُخته "يامي" التي خلقت معه توأما، فكانا أول زوج إنساني.