Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 76
الجزء الرابع ٧٦ سورة الحجر وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ تَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمُ عَلِيمٌ شرح الكلمات: ٢٦ يحشر: حشر الناس يحشر حشراً جمعهم. ويومُ الحشر: يوم البعث والمعاد، وهو مأخوذ م من حَشَرَ القومَ إذا جمعهم. والحاشر اسم من أسماء نبي المسلمين (الأقرب). التفسير يسمّى يوم البعث بعد الموت حشرًا لأن الله تعالى سوف يحشر فيه الأولين والآخرين. ويُطلق الحشر أيضًا على ذلك الاجتماع الذي يتم في الدنيا على أيدي الأنبياء. . حيث يُخرج الله القوم كله من شتى الاختلافات والنزاعات لينخرطوا في سلك الوحدة تحت راية نبيهم. ما من نبي إلا وقد تم على يده هذا الحشر. انظروا إلى الحشر الرائع الذي وقع في عهد النبي ﷺ جمع أصحاب الأفكار المتباينة على كلمة واحدة، ثم انتشروا في العالم أجمع. وهذه الآية تشير إلى الحشر بنوعيه الدنيوي والأخروي. فقال عن الحشر الدنيوي: إن قومك يا محمد يعارضونك اليوم ولا شك، لكننا سنجمعهم كلهم على يدك في يوم من الأيام. وذكر الله ل هنا صفتي حكيم عليم ليبين أنهم لن يُجمعوا حول النبي ﷺ فورًا لأن هذا ينافي الحكمة الإلهية. وذلك (أولاً) لأن السبيل الجمعهم حوله على الفور هو أن يتصرف الله في قلوبهم فيُكرههم على الإسلام، ولكن إسلامهم هذا ما كان لينفعهم شيئًا، لأن مثل هذا الإيمان لا يُكسب صاحبه جزاء ولا إنعاما. و(ثانيا) لو أنهم آمنوا بهذا الأسلوب لما انكشف للناس الفرق بين ضعاف الإيمان وبين أصحاب القوى الروحانية العظيمة الذين يعرفون النبي منذ البداية، ولما أمكن التمييز بين أبي بكر الله وأبي جهل، ولما عرفت الدنيا الكفاءات الكامنة في الأول والجهالة المتأصلة في الأخير. فمن أجل هذه الحكم لم يُجبرهم ا الله على الإسلام وكانت النتيجة أن عرف الناس مزايا الكاملين وكذلك من