Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 773
الجزء الرابع VVO سورة الكهف الأول، وستجدون أنفسكم رغم كل المحاولات والجهود واقفين على الدوام حيث بدأتم رحلتكم هذه، ولن تكتشفوا من أسرار الكون وخواص الأشياء التي أودعها الله تعالى خَلْقه ما يساوى قطرةً إزاء بحر. كما تتضمن هذه الآية الإشارة إلى كون ذلك العصر عصر نشر الكتب، وأن هذه الشعوب ستهتم كثيرًا بإخراج مؤلفات علمية. قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَى أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ صل فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا التفسير : بعد ذكر هذه الأنباء والعلوم الغيبية يأمر الله تعالى رسوله أن قل لهم يا محمد: لقد بينت لكم هذا القدر من العلوم السماوية، ومع ذلك لا أقول لكم إني ابن الله أو أني متصف بالصفات الإلهية؛ إنما أنا بشر مثلكم، ولا يميزني عنكم شيء سوى كوني موردًا لوحي الله تعالى فإن كنتم راغبين في اقتناء هذه النعم فكونوا موحدين مثلي، واعملوا بوصايا الله تعالى، وامتنعوا عن الإشراك به؛ ثم انظروا كيف يتفضل الله عليكم، ويفتح لكم خزائن الغيب. وقال رسول الله : "من قرأ عشر آيات من آخر الكهف عُصم من فتنة الدجال" (مسند أحمد: مسند القبائل رقم الحديث ٢٦٢٤٤). وقوله هذا أيضًا برهان قوي على أن المراد من الدجال ويأجوج ومأجوج ليس إلا الفتنة المسيحية، لأن هذه الآيات إنما تتحدث عن هؤلاء القوم كما لا يخفى ذلك على من يقرأها بتدبر وإمعان.