Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 766
الجزء الرابع ٧٦٨ سورة الكهف أُفْرِغْ مِن أفرغ الماء: صبَّه. وأفرغ الدماء: أراقها. وأفرغ الذهب والفضة: صبها في قالب (الأقرب). قطرا: القطر النحاس الذائب (الأقرب). فالمراد من قوله: أتوني أُفرغ عليه قطرا: آنوني بالنحاس الذائب أصبه على الجدار. أن التفسير: إلى جانب مطلبه بتوفير العمال والمهنيين طلب ذو القرنين منهم يأتوه بالحديد والنحاس. ذلك أن إقامة السد كان ضروريا لحمايتهم من هجمات العدو، كما كان لا بد لهم من الأبواب في الجدار كيلا تتضرر تجارتهم وليبقى سبيل القوافل التجارية مفتوحًا. وكان لا بد من الحديد لكي تكون الأبواب صلبة قوية، وكان النحاس ضروريا كيلا تصاب الأبواب بالصدأ. فَمَا اسْطَعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَعُواْ لَهُ نَقبا ۹۸ التفسير: أي بعد اكتمال بناء السد انتهت غارات يأجوج ومأجوج. كان السد عاليًا فصعب عليهم عبوره، كما كان ضخمًا فما استطاعوا خرقه. ولكن ليس المراد أن هذا السد أو الجدار كان من نوع يستحيل الصعود عليه أو نقبه، بل المراد أن الحرس المقيمين في أبراجه وحصونه كانوا يقومون بحراسته على الدوام مما جعل من المستحيل على يأجوج ومأجوج أن يظهروه أو ينقبوه، لأن أحدًا لا يقدر على القتال وهو يصعد على الجدار، ولكن الحراس القاعدين في المراصد فوق الجدار يستطيعون منعه بدون صعوبة.