Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 764 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 764

الجزء الرابع سورة الكهف حَتَّىٰ إِذَا بَلَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَقَهُونَ قَوْلاً (3) ٩٤ شرح الكلمات: السَّدين: صيغة المثنى للسد ومعناه: الجبل؛ الحاجز بين الشيئين (الأقرب). التفسير: لقد سبق أن ذكرنا أن لفظ (كاد) يفيد الإيجاب إذا كان مسبوقاً بحرف النفي، ويفيد النفي إذا كان مسبوقاً بحرف الإثبات؛ فتعني الآية أنهم كانوا يفقهون كلام ذي القرنين وقومه ولكن بصعوبة. ويُستنبط من ذلك أن القوم كانوا جيرانًا للفرس يختلطون بهم بكثرة. كانت لغتهم غير لغة كورش ورجاله، ولكنهم كانوا يفقهون كلام أهالي ميديا وفارس لحد ما نتيجة التجاور والتزاور. وإذا نظرنا إلى الموقع الجغرافي لمنطقة دربند حيث بني السد أو الجدار وجدنا الوصف القرآني ينطبق عليها تماماً ، لأن أرضها متصلة بأرض ميديا وفارس بل صارت فيما بعد جزءاً من ،فارس، وإن كانت روسيا أدخلتها الآن في مملكتها. أما المراد من بين السدين فهو المقام الواقع بين بحر قزوين وجبال قوقاز. وهذان أي بحر قزوين من جانب وجبال قوقاز من جانب آخر كسدين، وكان المعبر الواقع بينهما يهدد أمن هؤلاء القوم. - كانا قَالُوا يَنذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ) شرح الكلمات: خرجًا: الخَرْجُ الْخَرَاج (الأقرب). ۹۵