Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 755 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 755

الجزء الرابع ٧٥٧ سورة الكهف والموسوعة اليهودية مجلد ٤ ص ٤٠٣ كلمة Cyrus) والعلامة الثالثة التي يبينها القرآن الكريم هي أن ذا القرنين توجه إلى الشرق بعد فتح ممالك الغرب. ويؤكد التاريخ أيضًا أن كورش بعد فتح البلاد الغربية قام بغزو البلاد الشرقية حتى وصلت حدود دولته إلى أفغانستان وبخارى وسمرقند. (Historian's History Of The World: The History of Persia Vol. ۲. ۰۹۳) والعلامة الرابعة المذكورة في القرآن هي أن ذا القرنين توجه بعد ذلك إلى بعض مملكته المناطق المتوسطة، وبني هناك سدًّا للحيلولة دون حملات يأجوج ومأجوج. والثابت من التاريخ أن كورش حارب يأجوج ومأجوج، ليحمي بعض ولايات من حملاتهم. ولاستيعاب هذا الأمر لا بد أن نعرف أولاً: ما هي القبائل التي أطلق عليها اسم يأجوج ومأجوج؟ إن التوراة تساعدنا في معرفة هذه القبائل حيث ورد فيها وحي الله تعالى إلى حزقيال النبي: "يا ابن آدم اجعَل وجهك على حُوجٍ أَرضِ ماجوج رئيس رُوشٍ ماشك وتُوبال، وتنبأ عليه" (حزقيال ٣٨: ٢). يوضح أن التوراة - وهي أول مصدر عَرَّفَنا عن يأجوج ومأجوج- تطلق على سكان مناطق الشمال اسم يأجوج ومأجوج، وتخبر أن مسكنهم روش هذا (روسيا) وماشك (موسكو) وتوبال (توباسك)؛ وهي كلها مناطق شمالية. كما يتضح من كتاب حزقيال النبي أن ملكًا أن ملكًا من فارس سيقاوم شعوب يأجوج الذين يكون معهم فارس وكورش وفوط حزقيال ٣٨: ٥). وهذا يعني أن يأجوج كانوا مسيطرين على بعض المناطق الفارسية حين الإدلاء بهذا النبأ؟ تعالوا الآن لنرى ماذا تقول الكتب التاريخية في يأجوج ومأجوج؟ يقول يوسيفوس، وهو من المؤرخين القدامى، إن يأجوج ومأجوج اسم لقبائل سيدين. “Scythians ونجد التوراة تصدق ما قاله يوسيفوس حيث ذكرت بين أسماء بني يافث اسم جومر وماجوج ومادي (تكوين ١٠: ٢).