Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 750
الجزء الرابع ٧٥٢ سورة الكهف بعد ذكر هذه الأمور التمهيدية وبيان الترتيب الموجود في الواقعات المذكورة في 6 هذه السورة، أذكر بحثي الخاص بصدد ذي القرنين. لقد ذكرتُ من قبل أنني أرى مع بعض المفسرين السابقين والباحثين الأوروبيين، وكما بيّن أستاذي المكرم المولوي نور الدين الخليفة الأول لسيدنا المسيح الموعود الله، أن ذا القرنين لقب لأحد ملوك الفرس، وكان أستاذي المكرم يرى أن اسم هذا الملك كيقباد. وقال البعض الآخر إنه كان داريوس الأول. بيان) القرآن مجلد ٢ ص ٨٤٢) وعندي أن علينا أن ننظر قبل كل شيء في صفات ذي القرنين التي ذكرها القرآن الكريم، وهي كالآتي: 1 - أنه كان يتلقى الإلهام أو يرى رؤى صادقة من ٢- أنه خرج من بلاده يفتح الممالك متجها إلى الغرب حتى وجد الشمس تغرب في عين حمئة. ثم توجه إلى الشرق وفتح الممالك الشرقية. الله تعالى. ٤- ثم ذهب إلى منطقة متوسطة حيث كان يأجوج ومأجوج يُغيرون ويهاجمون، فجعل هناك سدا. لا بد لنا أن نرى هل توجد هذه الأمور الأربعة في الرجل الذي نظنه ذا القرنين، ولا سيما فيما إذا كان ملهما من الله تعالى ومقبولاً عنده أم لا؟ مما لا نقاش فيه أن ذا القرنين هذا ملك من ملوك ميديا وفارس، لأن رؤيا دانيال النبي تدل جليًّا على أنه واحد منهم. إنما بقي علينا أن ننظر أيا من هؤلاء الملوك كان يتحلى بهذه الصفات. لا جَرَمَ أن صفة الإلهام هي أهم هذه الصفات وحين نتصفح التاريخ من هذا المنظور نجد بين ملوك فارس ملكًا كان ملهما من الله تعالى، وقد أثنى عليه الأنبياء الآخرون أيضا لبره وتقواه؛ وذلك الملك هو "كورش" كورش" ويسمى بالإنجليزية "Cyrus. " يقول إشعياء النبي عنه ما نصه: "هكذا يقول الرب لمسيحه لكُورش